تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - كلمات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
الثانى (١): اختلف عبارات الاصحاب فى بيان ضابط المحصور و غيره فعن الشهيد، و المحقق الثانيين (٢) و الميسى، و صاحب المدارك أن المرجع فيه (٣) الى العرف فما كان غير محصور فى العادة بمعنى (٤) انه يعسر عده لا ما امتنع عده لان كل ما يوجد من الاعداد قابل للعدد الحصر.
ثانيها: ارتكاب الكل مع العزم على ارتكابه من اول الامر مع كون المقصود من ارتكابه نفس اطراف الشبهة من غير ان يجعل ارتكاب الكل مقدمة لارتكاب الحرام الواقعى، و قد عرفت من المصنف عدم جواز الارتكاب فى هذه الصورة لان قصده على هذا قصد للمخالفة و المعصية فيستحق العقاب بمصادفة الحرام.
ثالثها: ارتكاب الكل مع العزم من اول الامر لارتكابه لا لانفسها بل مقدمة لتحصيل القطع بارتكاب الحرام الواقعى و الاصابة الى نفس الحرام، و استظهر المصنف استحقاق العقاب للحرمة من اول الامر بناء على حرمة التجرى.
(١) أى المورد الثانى.
(٢) أى الشهيد الثانى و المحقق الثانى.
(٣) أى المرجع فى تمييز الشبهة غير المحصورة عن المحصورة هو العرف. ان شئت فقل: ان الميزان فى كون الشبهة غير محصورة هو الصدق العرفى فما صدق عليه عرفا انه غير محصور يترتب عليه حكمه.
(٤) أى معنى غير المحصور عادة و عرفا انه يشكل عده.