تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٠ - فى الوجه السادس الذى استدل به على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
المتروك بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعى و إلّا (١) فاخراج الخمر الموجود يقينا بين المشتبهات عن عموم قوله: «اجتنب عن كل خمر (٢) اعتراف (٣) بعدم حرمته «٤» واقعا، و هو «٥» معلوم البطلان، هذا (٦)
المكلف اعتمادا بالاصل بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعى فان الدليل الدال على جواز ارتكاب بعض الاطراف يدل بالالتزام على أن بعض الآخر لا بد من تركه لانه اكتفى الشارع عن الحرام الواقعى بالمتروك فانه جعل بدلا من الحرام الواقعى كأنّ الشارع قال:
لا تشرب الخمر الواقعى أو البعض المتروك، اذن فلا يجوز له ارتكاب الكل اذ هو موجب لطرح الدليل الواقعى، و ترخيص فى المعصية بل لا بد من فعل بعض الاطراف و ترك بعضها الآخر.
(١) أى لو جاز ارتكاب جميع اطراف الشبهة بسبب اجراء الاصل فيه فيخرج الخمر الموجود فى البين عن كونه حراما.
(٢) بسبب اجراء الاصل فى جميع اطراف الشبهة.
(٣) خبر لقوله «فاخراج».
(٤) أى بعدم حرمة الخمر.
(٥) أى الاعتراف بعدم حرمة الخمر الموجود بين المشتبهات معلوم البطلان اذ الاحكام متعلقة بالموضوعات الواقعية، سواء كانت معلومة تفصيلا، أو اجمالا و لم يقم دليل على اعتبار العلم التفصيلى فى الموضوع.
(٦) أى هذا الذى ذكرنا فى قولنا: «فالاقوى فى المسألة عدم جواز ارتكاب الكل ...».