تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - فى الاخبار الدالة على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة
و هو (١) يتصدق منه، و يصل قرابته، و يحج ليغفر (٢) له ما اكتسب و يقول: ان الحسنات يذهبن السيئات فقال (عليه السلام): ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة، و ان الحسنة تحبط الخطيئة. ثم قال: ان كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس [١] فان ظاهره (٣) نفى البأس عن التصدق، و الصلة، و الحج من المال المختلط بالحرام و حصول الاجر فى ذلك (٤)، و ليس فيه (٥)
الرجل الذى اصاب مالا عاملا لاحد من عمال بنى امية.
(١) أى هذا الشخص المصيب للمال.
(٢) بصيغة المجهول.
(٣) أى ظاهر الخبر هو جواز التصرف ...
(٤) أى فى التصدق ... من المال المختلط بالحرام.
(٥) أى ليس فى الخبر دلالة على جواز التصرف فى جميع المال المختلط كي يكون دليلا على جواز التصرف فى جميع المشتبهات، و يحصل المنافاة بينه و بين ما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى، و يحتاج الى الجمع بينهما.
هذا اشارة الى تقريب الاستدلال بالرواية، و بيانه ان الرواية ليست بظاهرة فى جواز ارتكاب الجميع لعدم وقوع السؤال عنه، و انما وقع السؤال عن التصرف فى الجملة كالتصدق و صلة القرابة، و الحج، نحوها. و ليس اطلاقها مقصود أو انما هو وارد مورد بيان الحكم الآخر الذى وقع السؤال عنه، كما عرفت، فيدل الرواية حينئذ على جواز
[١] الوسائل الباب ٤ من ابواب ما يكتسب به ح ٢.