تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - فى ضابطة تشخيص مورد الابتلاء عن غيره
كثيرا ما يخفى (١). أ لا ترى أنه لو دار الامر بين وقوع النجاسة على الثوب و وقوعها على ظهر طائر، أو حيوان (٢) قريب منه لا يتفق منه عادة ابتلائه بالموضع النجس منه (٣) لم يشك (٤) أحد فى عدم وجوب الاجتناب عن الثوب (٥). و اما لو كن الطرف
ففى هذه الصورة لا شبهة فى عدم وجوب الاجتناب عن الطرف الذى هو محل الابتلاء للمكلف، و قد لا يعلم كونه محل الابتلاء و عدمه، كالخمر الموجود فى البلاد المتوسطة ففى هذه الصورة لا بد أن يقع الكلام فى مواضع:
الاول: فى بيان وجود الضابط الشرعى و عدمه و انه هل ورد فى الشرع ما يتميز به مورد محل الابتلاء عن مورد عدمه أم لا؟
الثانى: فى مقتضى الاصول العملية عند الشك فى الابتلاء.
الثالث: فى مقتضى الاصول اللفظية عند الشك فيه.
(١) أى يخفى فى كثير من الموارد.
(٢) أى حيوان غير طائر كان فى مكان قريب للمكلف.
(٣) بان لا يعلم ان النجس اصاب ثوبه، أو بيضة حماره فان نجاسة بيضة حماره خارج عن محل ابتلاء المكلف عادة، و كذا نجاسة ظهر الطاهر.
(٤) جواب لقوله: «لو دار الامر بين وقوع النجاسة ...»
(٥) لان وقوع النجاسة على الحيوان الذى لا يتفق ابتلاء المكلف به عادة لا اثر للمكلف فيكون الامر بالاجتناب عنه مستهجنا عند العرف، و الشك فى وقوع النجاسة على الثوب شك فى حدوث التكليف فيرجع فيه الى البراءة لا الاحتياط.