تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى عدم خروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء
استدل به (١) الشيخ «(قدس سره)» على العفو عما لا يدركه الطرف من الدم، و حملها (٢) المشهور على أن اصابة الاناء لا يستلزم اصابة الماء، فالمراد انه مع عدم تبين شىء (٣) فى الماء يحكم بطهارته، و معلوم أن ظهر الاناء و باطنه الحاوى للماء من الشبهة المحصورة (٤)،
الصحيحة أن موردها ما كان احد طرفى الشبهة خارجا عن محل ابتلاء السائل دون المعنيين الاخيرين.
(١) أى بخبر على بن جعفر على ان الدم اذا كانت ذراته صغيرة جدا بحيث لا يراها العين فى الماء فهو لا ينجس الماء.
(٢) أى حمل المشهور الصحيحة على انه يمكن اصابة الماء خارج الاناء الذى هو خارج عن محل الابتلاء فان مجرد العلم باصابة النجاسة على الاناء لا يستلزم اصابتها على الماء لامكان اصابتها على خارج الاناء.
(٣) اذ مع تبين شيء من الدم فيه خرجت المسألة عن الشبهة المحصورة اذ بعد ظهور الدم فى احد الإناءين يحصل العلم التفصيلى بنجاسة الماء فلا مجال للانتظار.
(٤) و معه تدل الصحيحة على عدم وجوب الاجتناب عنهما، و من المعلوم أن حمل المشهور الصحيحة على صورة كون الشبهة محصورة مع قولهم فيها بوجوب الاحتياط لا يتم إلّا على اشتراط وجوب الاجتناب عندهم بكون كل من طرفى الشبهة محل ابتلاء المكلف و على كون مورد الصحيحة مما خرج احد طرفى الشبهة فيها من محل الابتلاء.