تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - الاحتجاج على جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام
و الجواب عن ذلك (١) ان الاخبار المتقدمة على ما عرفت اما أن لا يشمل شيئا من المشتبهين (٢) و اما أن يشملهما جميعا (٣).
الحرام منها.
(١) أى عن الاحتجاج لجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام.
(٢) بناء على ان العلم المأخوذ غاية اعم من التفصيلى و الاجمالى.
و لا يخفى ان مبنى الترديد فى كلامه هو الترديد فى العلم المأخوذ فى الغاية بانه العلم التفصيلى أو الاعم منه.
و توضيحه: ان العلم الاجمالى ان كان منجزا للتكليف بأن كانت غاية الحل فى الاخبار الدالة على حلية المشتبه العلم بالحرمة اعم من الاجمالى و التفصيلى، فلا يشمل الاخبار شيئا من المشتبهين لدخولهما فى الغاية لا المغيا اذ المفروض ان العلم المأخوذ فى الغاية اعم من العلم الاجمالى و التفصيلى فبعد العلم الاجمالى بالحرام فى البين يكون المشتبهان داخلين فى الغاية أى معلوم الحرمة اجمالا فلا يجوز ارتكاب شيء منهما.
و أما ان لم يكن العلم الاجمالى منجزا للتكليف بأن كان غاية الحل فى الاخبار خصوص العلم التفصيلى و لا عبرة بالعلم الاجمالى فيدخل المشتبهان كلاهما فى المغيا، فيجوز ارتكابهما جميعا لعدم العلم التفصيلى، و التفصيل بين المشتبهين بادخال أحدهما فى الغاية و الآخر فى المغيا لا وجه له.
(٣) بناء على ان المراد من العلم المأخوذ فى الغاية هو العلم التفصيلى دون الاجمالى.