تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - جواب المصنف عن المحقق النراقى
عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام، و من ذلك (١) يظهر (٢) فساد جعل الحرام كلا منهما بشرط الاجتماع مع الآخر.
فان حرمته (٣) و ان كانت معلومة إلّا ان الشرط (٤) شرط
و لا يخفى ان الانسب أن يذكر «لحرمته» مكان «لحرمتها» إلّا أن يقال ان الضم مصدر و يجوز ارجاع الضمير المؤنث الى المصدر.
(١) اى من أن ضم الجزء الآخر لا دخل له فى حرمة الجزء غير المعين بل له دخل في كون الحرام معلوم التحقق.
(٢) وجه الظهور هو انه كما أن ضم الجزء الآخر لا دخل له فى الحرمة بل له دخل في العلم بارتكاب الحرام، كذلك وصف الاجتماع لا دخل له في الحرمة بل له دخل في تحقق العلم بارتكاب الحرام.
فلا يحرم ايجاد وصف الاجتماع لانه سبب لتحقق العلم بارتكاب الحرام، و قد تقدم آنفا عدم حرمته فاذا لم يكن العلم بتحقق الحرام حراما، فلا يكون وصف الاجتماع الذى هو سبب لتحقق العلم حراما، فاثبات حرمته بدون اثبات حرمة تحصيل العلم بتحقق الحرام دونه خرط القتاد.
(٣) أي حرمة كل من المشتبهين بشرط الاجتماع مع المشتبه الآخر و ان كانت معلومة إلّا ان حرمته ليست معلومة لوصف الاجتماع بل من باب كون أحدهما غير المعين حراما في الواقع.
(٤) أى شرط الاجتماع شرط لحصول العلم بتحقق الحرام فان المكلف اذا ارتكب المشتبهين بوصف الاجتماع يحصل له العلم بارتكاب الحرام فان الوصف المذكور كما ترى علة لحصول العلم بتحقق الحرام.