تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - جواب المصنف عن المحقق القمى
فان (١) حرمة المجموع اذا كان باعتبار جزئه الغير المعين فضم الجزء الآخر اليه (٢) لا دخل له (٣) فى حرمته.
حرمته، و انما منع من ارتكاب ما عدا مقدار الحرام لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام و هو حرام فحرمة العلم بالحرام منعت عن ارتكاب مقدار الحرام، و هذا التقريب لمنع ارتكاب الحرام و قد عرفت جوابه.
قال الشيخ: و مما ذكرنا من الايرادات عليها يظهر فساد الوجه الثانى الذى ذكره النراقى لتقريب المنع من ارتكاب الحرام، و هو ان ارتكاب مجموع المشتبهين حرام و لو باعتبار جزئه، و كذا كل منهما حرام بشرط الاجتماع مع الآخر.
(١) تفصيل لفساد الوجه الثاني الذي ذكره النراقي.
و الحاصل: ان مجموع المشتبهين اذا كان حراما باعتبار جزئه غير المعين أى كان اسناد الحرمة الى المجموع باعتبار كون أحدهما غير المعين عندنا حراما فى الواقع فالاناء الذى هو غير معين عندنا هو حرام سواء انضم الجزء الآخر اليه أم لا فانضمام الجزء الآخر الى المشتبه الاول لا دخل له فى حرمة مجموع المشتبهين. نعم هو يوجب العلم بارتكاب الحرام.
(٢) أي ضم المشتبه الآخر الى المشتبه الاول.
(٣) أي لا دخل لجزء الآخر فى حرمة الجزء الاول المشتبه.
و بعبارة اخرى: ان حرمة المجموع فى كلام النراقى ليست باعتبار نفسه، و كذا حرمة كل بشرط الاجتماع ليست باعتبار شرطه بل هى باعتبار الحرام الواقعي الموجود فيهما المعين عند اللّه غير المعين