تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - فى ان التحقيق الرجوع الى الاصل المحكوم عند تعارض الاصلين الحاكمين
الرجوع (١) الى ما ورائهما من الاصول التى لو كان أحدهما (٢) سليما عن المعارض لم يرجع اليه سواء كان هذا الاصل (٣) مجانسا لهما (٤) أو من غير جنسهما كقاعدة الطهارة فى
الاصلين انما يكون مع تعدد الشك، كما هو كذلك فى جميع موارد الاصل السببى و المسببى، و لذا يكون الاصل السببى رافعا للشك الذى هو موضوع للاصل المسببى فمع كون الشك واحدا لا معنى لان يكون احد الاصلين رافعا لموضوع الاصل الآخر.
(١) خبر لقوله: «فالتحقيق» أى التحقيق فى مورد تعارض الاصلين الرجوع الى الاصول الأخر غير الاصلين المتعارضين.
(٢) أى لو كان احد المتعارضين سليما عن المعارض لم يرجع الى هذا الاصل الذى هو مرجع عند تعارض الاصلين، و هى كقاعدة الطهارة التى هى مرجع عند تعارض الاستصحابين بحيث لو كان احد الاستصحابين سليما عن المعارض لم يرجع اليها، و ذلك لعدم وصول المجال الى الاصل المسببى مع جريان الاصل السببى، لاجل عدم تحقق موضوع له مع جريان الاصل السببى.
(٣) أى الاصل المحكوم الذى صار مرجعا بعد تعارض الاصلين الحاكمين.
(٤) أى من جنس الاصلين المتعارضين و هو كما نحن فيه فان الاصلين السببين فى المشتبهين هى قاعدة الطهارة الجارية فى كل من المشتبهين، و الاصل المسببى- هى قاعدة الطهارة الجارية فى الملاقى بالكسر بعد تعارض الاصلين السببين فى الملاقى