تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - فى الوجه الخامس من الوجوه التى استدل بها على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
الخامس (١): اصالة البراءة بناء (٢) على أن المانع من اجرائها (٣) ليس إلّا العلم الاجمالى بوجود الحرام لكنه (٤) انما يوجب الاجتناب عن محملاته (٥) من باب المقدمة العلمية
القائم على حجية السوق، و كذا الاخبار لصورة العلم الاجمالى بالخلاف و إلّا فلا بد أن يحمل السوق على موارد النادرة، و هو كما ترى.
[الوجه الخامس اصالة البراءة]
(١) أى الوجه الخامس من الوجوه التى استدل بها على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة غير المحصورة هى اصالة البراءة، كما عرفت تفصيله فى محله.
(٢) أى جريان اصالة البراءة مبنى على أن يكون المانع من اجرائها منحصرا بالعلم الاجمالى اذ بناء على هذا لا يصلح العلم الاجمالى للمانعية فى الشبهة غير المحصورة، و انما يكون مانعا عن جريانها فى الشبهة المحصورة فقط، و اما اذا كان المانع من جريانها اخبار الاحتياط فانها تمنع عنه مطلقا، سواء كانت الشبهة محصورة، أو غير محصورة.
(٣) أى من اجراء اصالة البراءة.
(٤) أى العلم الاجمالى بوجود الحرام.
(٥) أى محتملات الحرام، أى العلم الاجمالى بوجود الحرام الواقعى فى البين يوجب الاجتناب عن كل واحد من اطرافه الذى يحتمل كونه حراما و هذا الوجوب انما يكون وجوبا عقليا من باب المقدمة العلمية اذ لو لم يجتنب عن كل واحد من اطراف العلم الاجمالى بالحرام لا يحصل له اليقين بالاجتناب عن