تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - فى ان التحقيق الرجوع الى الاصل المحكوم عند تعارض الاصلين الحاكمين
المثالين (١) فافهم و اغتنم و تمام الكلام فى تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه، نعم لو حصل للاصل فى هذا الملاقى بالكسر أصل آخر فى مرتبته كما لو وجد معه (٢) ملاقى المشتبه الآخر كانا (٣)
بالفتح- مجانس للاصلين السببين اذ كلها من جنس واحد، و هى قاعدة الطهارة.
(١) المثال الاول هى مسألة تتميم الماء النجس كرا بالماء الطاهر القليل، و المثال الثانى هى مسألة غسل المحل النجس بماءين مشتبهين بالنجس فان الاصلين المتعارضين فى المثالين من جنس الاستصحاب، و الاصل المحكوم- الذى صار مرجعا بعد تعارضهما- هى قاعدة الطهارة الجارية فى المثالين، و لا خفاء فى كونهما من غير جنسين.
(٢) أى مع هذا الملاقى، بان كان لكل من المشتبهين ملاقى بالكسر فان قاعدة الطهارة الجارية فى هذا الملاقى معارضة للقاعدة الطهارة الجارية فى ملاقى المشتبه الآخر.
(٣) جواب لقوله: «لو حصل ...» اى لو حصل للاصل الجارى فى الملاقى اصل آخر فى مرتبته كان الاصلان الجاريان فى الملاقيين من قبيل الاصلين الجاريين فى الشبهة المحصورة فكان لنفس المشتبهين فى مرتبتهما شبهة محصورة فكذا ملاقى هذا المشتبه و ملاقى المشتبه الآخر داخلان فى الشبهة المحصورة فيقع التعارض بين الاصلين الجاريين فى الملاقيين أيضا، كما يقع التعارض بين الاصلين الجاريين و فى نفس المشتبهين.