تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - فى ان الاضطرار الى غير المعيّن لا يكون مانعا من التنجيز
الاضطرار قبل العلم الاجمالى لان (١) العلم حاصل بحرمة واحد من امور لو علم حرمته (٢) تفصيلا وجب الاجتناب عنه، و ترخيص
ان وجوب الموافقة القطعية مما لا يمكن الالتزام به بعد الاضطرار الى الجامع لان الموافقة القطعية انما تحصل بالاجتناب عنهما معا و هو طرح لادلة الاضطرار، و بالنتيجة يحكم على حرمة المخالفة القطعية، و عدم وجوب الموافقة القطعية فى هذه الصورة.
(١) تعليل لوجوب الاجتناب عن غير المضطر اليه على تقدير وقوع الاضطرار على أحدهما غير المعيّن، و بيان لمناط وجوب الاجتناب.
و ملخصه: ان الاضطرار الى غير المعين لا يكون مانعا عن تنجز الخطاب بالنسبة الى الحرام المعلوم فى البين لانه لو فرض انقلاب علمه الاجمالى بالعلم التفصيلى و علم كون الحرام الواقعى هو هذا بالخصوص، أو ذاك لم يمنع الاضطرار الى ارتكاب أحدهما لا على التعيين عن الامر بالاجتناب عنه منجزا مثلا اذا كان هناك اناءان من ماء الرمان، و اضطر المكلف من جهة المعالجة الى شرب أحدهما من غير فرق بينهما أصلا فى رفع حاجته و اضطراره، ثم علم بوقوع قطرة من البول مثلا فى أحدهما لم يكن اشكال فى صحة توجيه الخطاب بالنسبة الى النجس الواقعى.
(٢) أى لو علم حرمة واحد ... أى العلم الاجمالى حاصل بحرمة واحد من المائعات لو علم تفصيلا ان واحد من المائعات حرام وجب الاجتناب عنه.
و الحاصل: ان مناط وجوب الاجتناب عن أطراف العلم الاجمالى