تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - فى الشبهات التدريجية
السادس: لو كان المشتبهات مما يوجد تدريجا (١)، كما اذا كانت زوجة الرجل مضطربة فى حيضها بأن تنسى وقتها و ان حفظت عددها فيعلم اجمالا أنها حائض فى الشهر ثلاثة ايام مثلا، فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها فى تمام الشهر و يجب على الزوجة أيضا الامساك عن دخول المساجد و قراءة العزيمة تمام الشهر أم لا؟ و يجب على الزوجة أيضا الامساك عن دخول المسجد و قراءة العزيمة تمام الشهر أم لا؟ و كما اذا علم التاجر اجمالا بابتلائه فى يومه أو شهره بمعاملة ربوية فهل يجب عليه
مرخصا فيه كيف يجمع مع الحكم الالزامى الواقعى.
و ان شئت فقل: ان ارتكاب المكلف للحرام فى هذا الحال يكون مصداقا للاضطرار و يحمل عليه بالشائع الصناعى انه مضطر اليه، و امكان رفع الاضطرار بالطرف الآخر غير ضائر نظير الاتيان باحد فردى الواجب التخييرى فان المأتى به يكون مصداقا للواجب مع انه يجوز تركه و الاتيان بالفرد الآخر.
[الأمر السادس لو كان المشتبهات مما يوجد تدريجا]
(١) أى لو كان وجود بعض اطراف العلم الاجمالى بعد تصرم الآخر و زواله فالامور التدريجية هى الامور المتصرمة فى الوجود، و قال المحقق الاصفهانى: انه ليس المراد من التدريجى الفعل الزمانى المنطبق على قطعة من الزمان فى قبال الدفعى الذى هو الآني الحصول، كما انه ليس المراد منهما ما يمكن اجتماعهما فى زمان واحد، و ما لا يمكن فان وطى الامرأتين ليس من الامور التدريجية مع انه لا يمكن اجتماعهما فى زمان واحد، بل المراد