تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - تفصيل المحقق العراقى بين القول بالاقتضاء و القول بالعلية
اضطراره يكون مصداقا للمضطر اليه فترتفع حرمته واقعا، و مع ذلك التزم بعدم جريان البراءة فى الطرف الآخر، بدعوى أن ارتفاع الحرمة يكون بعد اختياره الحرام لرفع اضطراره، و اما قبله فالحكم المعلوم بالاجمال فعلى و منجز، و نتيجة ذلك سقوط التكليف واقعا على تقدير و عدم سقوطه على تقدير و هذا هو التوسط فى التكليف.
و أورد عليه الاستاذ الاعظم: ص ٣٩٢ بأن اختيار المكلف الحرام الواقعى لا يوجب ارتفاع حرمته، و دعوى كونه مصداقا للمضطر اليه بعد اختياره غير مسموعة، هذا اولا.
و ثانيا: انه على تقدير كونه مصداقا للمضطر اليه يكون حلالا من اول الامر اذ لا معنى لكون الحرمة مرتفعة باختيار المكلف فان تحريم الشيء رادع عن اختياره فكيف يعقل أن يكون مرتفعا عند حصول الاختيار.
و يرد عليه اولا: ان العرف ببابك فانه يرى ان ما ارتكبه مصداق للمضطر اليه.
و ثانيا: ان اختيار الشيء ليس رافعا للحرمة كى يقال: بانه غير معقول بل هو يوجب انطباق الاضطرار على الطرف المختار و كون هذا مصداقا للمضطر اليه فالرافع للحرمة هو الاضطرار لا الاختيار.
و فصّل السيد الاستاذ بين الاضطرار المرخص للارتكاب و الاضطرار الملزم له بان يقال: ان كان الاضطرار مرخصا للارتكاب فالحق ما أفاده سيدنا الاستاذ اذ الاضطرار المرخص لا