تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - ما ذكره المحقق العراقى لعلّية العلم الاجمالى
يكن العلم الاجمالى بوجوب الظهر، او الجمعة علة جاز ارتكاب أحدهما و ترك الآخر بجريان الاصل فيه، و لازم ذلك الاكتفاء فى مقام افراغ الذمة باحد المشتبهين الذى هو مشكوك الفراغ. هذا فى العلم الاجمالى،
و اما العلم التفصيلى فاذا شك فى انه طاهر أم لا؟ بعد العلم بحدوث طهارة، و حدث و أتى بالصلاة فى هذه الحالة فلا بد من أن يقال بجواز الاكتفاء فيه تمسكا بحديث رفع، و نحوه عند الشك فى تحقق شرطه، او جزئه لكونه موجبا للتأمين على ترك الموافقة العراقى ص ٣١٤.
و الحاصل: انه لو كانت المخالفة الاحتمالية للتكليف المعلوم مما يمكن للشارع الترخيص فى خلافه فلما ذا لا يتمسك بدليل اصل البراءة فى موارد الشك فى الامتثال التى يشك فيها فى التكليف بقاء اذ اى فرق بين أن يكون الشك فى التكليف فى مرحلة حدوثه، او بقائه.
و اجيب عنه: ان البراءة فى موارد الشك فى الامتثال محكومة دائما بالاستصحاب عدم الاتيان، او استصحاب بقاء الحكم. و تحقيق الكلام اكثر من هذا موكول الى محله.
الرابع: انه لو لم يكن العلم الإجمالي علة تامة فلا بد من الالتزام بالتخيير، و هو مسلم البطلان.
ففيه انه ليس مسلم البطلان، و سيأتى توضيحه. و هنا وجوه أخر أيضا استدل بها لاثبات كون العلم الاجمالى علة تامة. لاحظ