تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - فى عدم جواز جريان اصالة الطهارة فى أطراف العلم الاجمالى
فان (١) التكليف بالاجتناب عن الموطوءة الواقعية واجب (٢) بالاجتناب عن الكل حتى يميز الحلال و لو بطريق شرعى (٣)، هذا.
ان شئت فقل: ان الروايات الواردة في باب القرعة لها جهتان:
الجهة الاولى دلالتها على كون القرعة مزيلة لكل امر مشتبه شرعا.
الجهة الثانية: دلالتها على وجوب الاجتناب عن المشتبهات قبل القرعة، فان عدم امكان الالتزام بالجهة الاولى لا ينافى الالتزام بالجهة الثانية، فانها من هذه الجهة الثانية يستأنس بها المدعى و هو وجوب الاجتناب عن المشتبهات.
(١) تفصيل لدلالة أدلة القرعة على عدم جواز ارتكاب المشتبهات قبل القرعة أى ان التكليف بالاجتناب عن الموطوءة الواقعية يقتضى وجوب الاجتناب عن الكل، و ادلة القرعة بعد دلالتها على الحكم المذكور دلت على أن القرعة مزيلة للشبهة. وجه الدلالة هو ان ادلة القرعة لو لم تدل على وجوب الاجتناب عن المشتبه لكان جعل القرعة مزيلا للشبهة لغوا.
(٢) أى التكليف بالاجتناب عن الموطوءة واجب لا يحصل العلم بامتثاله إلّا بالاجتناب عن جميع الاغنام المشتبهة قال رحمة اللّه:
ان هذا المحمول لا يصلح لموضوعه إلّا بالمسامحة، و حق العبارة أن يقال: ان التكليف بالاجتناب عن الموطوءة الواقعية يقتضى وجوب الاجتناب عن الكل.
(٣) الذى هو عبارة عن القرعة، إلّا ان المشهور لم يعملوا بالتمييز المذكور لكن عدم عملهم به لا ينافى الاستيناس بالاخبار المذكورة