تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - فى عدم جواز جريان اصالة الطهارة فى أطراف العلم الاجمالى
و لكن الانصاف (١) ان الرواية أدل (٢) على مطلب الخصم بناء على حمل القرعة على الاستحباب اذ (٣) على قول المشهور لا بد
لوجوب الاجتناب عن المشتبه.
(١) و حاصله ان روايات القرعة لا تدل على وجوب الاجتناب عن المشتبهات، اذ هى إما تفيد وجوب القرعة، أو استحبابها، و على الاول لا تكون دليلا على وجوب الاجتناب و لا على مطلب الخصم الذى هو جواز ارتكاب ما عدا الحرام اذ عليه لا بد من طرح الروايات المذكورة او العمل بها فى خصوص مواردها فلا يمكن استفادة القاعدة الكلية منها، و هى وجوب الاجتناب عن الشبهات المحصورة.
و على الثانى فانها تكون دليلا على مطلب الخصم و هو جواز الارتكاب لان معنى استحباب القرعة هو جواز ارتكاب بعض الاغنام بدونها إلّا انه يجب الاجتناب عن مقدار الحرام حذرا عن المخالفة القطعية.
و الحاصل: انها على تقدير دلالتها على وجوب القرعة و ان كانت دالة على وجوب الاجتناب إلّا انها لا يمكن الالتزام بها فلا بد من طرحها، أو الاقتصار على موردها، و على تقدير دلالتها على استحبابها تدل على جواز الارتكاب لا على عدمه فتكون دليلا للخصم.
(٢) و ليست كلمة «ادل» بمعنى اسم التفضيل اذ بناء على حمل القرعة على الاستحباب لا يكون دليلا لنا أصلا.
(٣) جواب عن سؤال مقدر. و ملخص السؤال: ان ما ذكرت انما