تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - فى الصور الاربعة للمشتبهين
مندرجا تحت عنوان النجاسة، و الآخر تحت عنوان الغصب، كما اذا علم بنجاسة احد ما يعين، او غصبية الآخر، فان عنوان المشتبهين و ان كان متحدا، و هو عنوان المائع إلّا انه احدهما يندرج تحت عنوان موضوع الخطاب الواقعى باعتبار كونه نجسا، و الآخر باعتبار كونه غصبا، و وجوب الاحتياط فى هذا الفرض اشكل من الفرض السابق اذ لا جامع بين موضوع الخطابين المحتملين هنا حتى ينتزع منهما خطاب تفصيلى لعدم تساويهما فى الاندراج تحت عنوان واحد يكون موضوعا لخطاب تفصيلى بخلاف الفرض السابق، فان المشتبهين فيه- كما عرفت- متساويان فى الاندراج تحت عنوان واحد، و مع ذلك كله يمكن انتزاع خطاب تفصيلى هنا أيضا بملاحظة اشتراك عنوان المشتبهين فى كونه مائعا، و هو «اجتنب عن مائع حرام» إلّا ان الجامع الانتزاعى فى الفرض السابق اقرب من اعتباره هنا و ذلك لوجود جامع بين موضوع الخطابين المحتملين هناك، و هو عنوان النجاسة، فان عنوان النجاسة موضوع لكل واحد من قوله: «اجتنب عن الثوب النجس» «و الارض النجسة» بخلاف المقام، فانه لا جامع بين موضوع الخطابين المحتملين هنا حتى ينتزع منهما خطاب تفصيلى، فاى جامع بين عنوان النجاسة، و عنوان الغصب. نعم ان كل واحد من النجاسة و الغصبية على تقدير تحققه فى الواقع قد يتصف بعنوان الحرمة فينتزع منهما هنا أيضا خطاب تفصيلى بملاحظة اشتراك عنوان المشتبهين فى كونه مائعا، و هو وجوب