تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - التحقيق
كذا كل واحد من القيود المأخوذة فيه، و بانتفاء كل واحد من القيود ينتفى الحكم بانتفاء موضوعه فلا فرق بين انتفاء ذات الموضوع و بين انتفاء قيده.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ، انه بعد عروض الاضطرار لا مانع من جريان الاصل فى الطرف الآخر لتمامية المقتضى و عدم المانع، و السر فيه ان دليل الاصل لم يشمل الطرفين من اول الامر لمانع و هو الترخيص فى المعصية مع تمامية المقتضى من حيث الموضوع و الدليل، و لا اشكال فى أن كل دليل اذا لم يشمل موردا لمانع يشمله بعد ارتفاع المانع.
و ان شئت قلت: الضرورات تتقدر بقدرها، مثلا، اذا قال المولى: «اكرم العلماء فى كل يوم» و علمنا من الخارج أن زيدا العالم فى يوم الجمعة لا يجب اكرامه قطعا فهل يتوقف احد فى الاخذ بعموم العام بالنسبة الى بقية الايام؟ و المقام كذلك فان المقتضى لجريان الاصل فى كل من الطرفين تام من الاول غاية الامر لا يمكن شمولهما معا لمحذور الترخيص فى المعصية، و لا دليل على الترجيح فيتساقطان بالتعارض لكن بعد حصول الاضطرار لا مانع من شمول الدليل للطرف الآخر، و الاشكال- بان هذا الشك عين الشك السابق لا يستقيم- مدفوع بانه و ان كان كذلك لكن اى مانع من شمول الدليل اياه.
و اما ما يمكن أن يقال: بان الاصل اذا مات فهو ساقط الى الابد فهو كلام شعرى.