تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - فى الملازمة بين نجاسة شىء و نجاسة ملاقيه و عدمها
وجوب الاجتناب عن ملاقى الرجز اذا لم يكن عليه (١) اثر من ذلك
أن وجوب الاجتناب عن النجس يستلزم وجوب الاجتناب عن ملاقيه، و منشأ الملازمة حكم العرف، و وجوب الاجتناب لما كان ثابتا فى الشبهة المحصورة كما هو المفروض فيثبت فى ملاقيه ايضا بحكم الملازمة، و الشاهد له أمران: أحدهما ما استفاده السيد كما فى الغنية. و الثانى رواية عمر بن شمر كما ستأتى. و حاصل ما أجاب المصنف (ره) عن هذا الوجه فيما يأتى من كلامه هو منع الدلالة، كيف و هى غير منتهية الى شيء من الدلالات، و ثبوت الملازمة العرفية بمكان من المنع، و اما الرواية فهى انما تدل على المطلب ان كان المراد بالحرمة فيها هو الحكم التكليفى، اعنى وجوب الاجتناب، و هو فى محل المنع، بل الظاهر من الحرمة فيها النجاسة، و حينئذ يكون مفادها أن نجاسة الشيء يستلزم نجاسة ملاقيه، و هذا ليس بمحل الشبهة، بل هو أمر مسلم الثبوت انما الكلام فى أن وجوب الاجتناب الثابت بالنسبة الى أطراف الشبهة يستلزم وجوب الاجتناب عن ملاقى بعضها، و هذا ليس بمستفاد منها.
(١) أى على الملاقى اثر من ذلك النجس الموجود فى الملاقى بالفتح، و اما اذا كان عليه اثر من النجس فالدليل الدال على وجوب الاجتناب عن النجس يشمله بالمطابقة، و لا حاجة الى اثبات الملازمة بين وجوب الاجتناب عن شيء و بين وجوب الاجتناب عن ملاقيه.