تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - فى الملازمة بين نجاسة شىء و نجاسة ملاقيه و عدمها
الرجز فتنجيسه (١) حينئذ ليس إلّا لمجرد تعبد خاص فاذا حكم الشارع بوجوب هجر المشتبه فى الشبهة المحصورة فلا يدل على وجوب هجر ما يلاقيه (٢). نعم قد يدل (٣) بواسطة بعض الامارات
(١) فاعل المصدر هو الضمير الراجع الى الملاقى بالكسر، أى تنجيس النجس لملاقيه حينئذ أى حين منع دلالة وجوب هجر النجس على وجوب الاجتناب عن ملاقيه، و نفى الملازمة بينهما انما هو يحتاج الى دليل تعبدى خاص فاذا ثبت الدليل المذكور فنلتزم به فى مورد و إلّا فنحكم بطهارة الملاقى بالكسر بمقتضى اصالة الطهارة.
(٢) لما عرفت من منع الملازمة بين وجوب الاجتناب عن شيء مشتبه و بين وجوب الاجتناب عن ملاقيه لوضوح أن الاجتناب عن الشيء يدل بالاجتناب عن عينه فى الافعال المقصودة الظاهرة عند الاطلاق، و لا يدل على حكم ملاقيه اثباتا و نفيا باحدى الدلالات لان العقل الحاكم فى الباب بوجوب الاجتناب انما يحكم به من باب المقدمة العلمية، و هذا الباب منسد فى طرف الملاقى.
(٣) هذا استدراك عما ذكره من منع دلالة حكم الشارع بوجوب هجر النجس المشتبه على وجوب الاجتناب عن ملاقى الرجز، و حاصل الاستدراك هو انه قد يدل حكم الشارع بوجوب هجر المشتبه على وجوب الهجر عن ملاقيه بواسطة القرينة الخارجية إلّا ان الدلالة المذكورة ليست من جهة الملازمة بل من جهة القرينة الخارجية.