تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - فى ان تردد متعلق الخطاب مانع من تنجيز العلم الاجمالى أم لا
و أولى من ذلك (١) بالاشكال ما لو كان المحرم على كل تقدير عنوانا غيره على التقدير الآخر، كما لو دار الامر بين كون أحد المائعين نجسا، و كون الآخر مال الغير لامكان (٢) تكلف ادراج الفرض الاول تحت خطاب الاجتناب عن النجس، بخلاف الثانى،
(١) أى اولى من الفرض السابق بالاشكال- و هو ما لا يكون على كل تقدير متعلقا لحكم واحد بل كان على تقدير محكوما بحكم و على تقدير آخر محكوما بحكم آخر- ما لو علم اجمالا اما بنجاسة الاناء، و اما بغصبيته، فانه على تقدير كون المشتبه نجسا محكوم بحكم وجوب الاجتناب عن النجس، و يتوجه اليه «اجتنب عن النجس»، و على تقدير كونه مغصوبا محكوم بحكم وجوب الاجتناب عن الغصب، و يتوجه اليه «اجتنب عن الغصب».
(٢) أى انما قلنا: ان هذا الفرض- و هو دوران الامر بين كون احد المائعين نجسا و كون المائع الآخر مال الغير- اولى بالاشكال من الفرض السابق، و هو دوران الامر بين كون احد المشتبهين بالنجاسة ثوبا، و الآخر مسجدا لان الفرض الاول يمكن ادخاله تحت خطاب تفصيلى واحد، و لو كان انتزاعيا، فان قوله: «لا تلبس الثوب النجس فى الصلاة» «و لا تسجد فى المكان النجس» يمكن ارجاعه الى الخطاب الواحد التفصيلى، و هو قوله:
«اجتنب عن النجس»، بخلاف الفرض الثانى فان قوله: «لا تشرب نجسا» و قوله «لا تغصب لا يرجعان الى خطاب تفصيلى واحد و لو انتزاعيا لعدم وجود جامع بينهما.
و توضيحه: ان المشتبهين لا يخلو من صور: