تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - فيما يكون الملاقاة بعد حصول العلم الاجمالى
قبل فقد الملاقى و فقد الملاقاة ففقد فالظاهر طهارة الملاقى (١)، و وجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى (٢).
كما فى صورة بقاء المشتبهين يحكم بطهارة الملاقى بالكسر و على تقدير ابتلائها بالمعارض، كما فى صورة فقد الملاقى بالفتح قبل العلم الاجمالى يحكم بوجوب الاجتناب عنه.
الصورة الثالثة، ما اشار بقوله: «و لو كان العلم الاجمالى ...» و ملخصه: أن يكون هنا اناءان علم بنجاسة أحدهما، ثم لاقى شيء احدهما و فقد الملاقى. و بعبارة أخرى: ان يكون الملاقاة بعد العلم الاجمالى مع فقد الملاقى بالفتح بعده ايضا.
(١) بالكسر و ذلك لجريان قاعدة الطهارة فيه سليمة عن المعارض اذ المفروض ان الاصل الجارى فى صاحب الملاقى يسقط بالمعارضة للاصل الجارى فى الملاقى المفقود و لا يعود بعد فقد الملاقى فيكون الاصل فى الملاقى بالكسر سليما عن المعارض، و لو لا ذلك لامكنت الحيلة فى الحكم بجواز ارتكاب احد المشتبهين باتلاف أحدهما و ابقاء الآخر حيث انه يكون الاصل فيه سليما بناء على التوهم المذكور، و هو فى غاية الضعف لكن على مسلك سيدنا الاستاذ لا مانع من هذه الحيلة، و انا أقول: ان هذا لازم القول بالاقتضاء فى تنجيز العلم الاجمالى فعلى هذا المسلك لا بد من الالتزام بهذا اللازم، و ما ذكر فى مقام الجواب قابل للنقاش و تفصيله فى محله.
(٢) بالفتح و هو المشتبه الآخر، و الوجه فيه هو ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين كان ثابتا قبل فقد الملاقى بالفتح