تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦ - فيما يكون الملاقاة بعد حصول العلم الاجمالى
و لا يخفى وجهه (١). فتأمل جيدا (٢).
لاجل تنجز التكليف بالاجتناب عن النجس الواقعى المشتبه بينهما فمجرد فقد أحدهما لا يوجب ارتفاع هذا الحكم العقلى عن الباقى المحتمل كونه هو النجس الواقعى. هذا حكم المشتبه الآخر الذى هو صاحب الملاقى المفقود، و اما طهارة الملاقى بالكسر فقد عرفت انه لا مانع من جريان قاعدة الطهارة فيه اذ المانع المتوهم من جريانها فيه هو العلم الاجمالى بتنجس الملاقى بالكسر، أو بنجاسة المشتبه الباقى، و بعد ثبوت الاجتناب عن المشتبه الباقى الذى هو صاحب الملاقى المفقود بقاعدة الاشتغال ينحل العلم الاجمالى الى علم تفصيلى ظاهرى بالنسبة الى المشتبه الآخر و الشك البدوى بالنسبة الى الملاقى بالكسر فتجرى قاعدة الطهارة فيه.
(١) أى وجه الحكم بطهارة الملاقى بالكسر، و وجه الحكم بوجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى، و قد عرفت وجههما مفصلا، فلاحظ.
(٢) لعله اشارة الى دقة ما ذكر من اختلاف الحكم فى صور المسألة. و لا يخفى عليك ان فى المسألة صورا متصورة أخرى ذكرها الآشتياني ص ١١١ فى البراءة و الاشتغال، و صاحب الاوثق ص ٣٣٩ فلاحظ، و نحن تركنا ذكرها رعاية للاختصار.
«التحقيق»
ملخص ما ذكره شيخنا الاعظم ((قدس سره)) فى هذا الباب ان