تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢ - فى الشبهات التدريجية
الامساك عما لا يعرف حكمه من المعاملات فى يومه أو شهره أم لا؟ (١).
و التحقيق ان يقال: انه لا فرق بين الموجودات فعلا و الموجودات تدريجا فى وجوب الاجتناب عن الحرام المردد بينهما اذا كان الابتلاء دفعة (٢).
ان الفعلين تارة يكونان حاليين بحيث يمكن أن يقع كل منهما فى حد ذاته فى الحال و أخرى تدريجيين بحيث لا يمكن أن يقع أحدهما الا فى الاستقبال.
(١) وجهان: بل قولان: منشأ وجوب الاحتياط فى المشتبهات التدريجية هو توجه الخطاب التفصيلى بالاجتناب فمع اشتباه متعلقه يجب الاجتناب عن المشتبهات و لو كانت موجودة تدريجا ليحصل اليقين بالبراءة.
و منشأ عدم وجوب الاحتياط هو عدم العلم بالتكليف المنجز عند كل واقعة اذ عند ارتكاب الواقعة الاولى يحتمل ان يكون التكليف فى الواقعة الثانية و عند الواقعة الثانية يحتمل ان يكون التكليف فى الواقعة الاولى فلا يحصل العلم بالتكليف المنجز.
(٢) ان قلت: ان الابتلاء دفعة كيف يكون فى الامور التدريجية.
قلت: ان المراد من الابتلاء دفعة كون التكليف فعليا على كل تقدير لا ارتكاب جميع الاطراف فى آن واحد فانه غير ممكن حتى فى الامور غير التدريجية، كوطى الزوجات التى يعلم اجمالا بكون احداها اجنبية و ان شئت فقل: ان المراد به كون جميع أطرافها محل الابتلاء فان مجرد كون المشتبهات مما يوجد تدريجا