تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - الجواب عما يتوهم من وقوع المخالفة القطعية فى الشرعيات
بملاحظة تكليفه فى نفسه فلا (١) يقال: انه يلزم من ذلك اذن الجنب فى دخول المسجد و هو حرام. و اما (٢) غير الحاكم ممن
دخول المسجد، اذن فى دخول الجنب فى المسجد اذ هو انما يضر اذا كان المأذون بملاحظة نفسه محرم الدخول فيه كمعلوم الجنابة، و أما اذا كان بملاحظة تكليف نفسه مأذون الدخول ظاهرا فلا يكون الاذن المذكور محرما، و ان علم اجمالا ان أحدهما غير مأذون واقعا، فان العلم المذكور لا اثر له، كما عرفت.
(١) أي بعد كون إذن كل من واجدى المنى بملاحظة تكليف نفسه فى دخول المسجد أمرا جائزا. فلا يقال: انه يلزم من الاذن المذكور اذن الجنب فى دخول المسجد و هو حرام، لان اذن للجنب فى دخول المسجد انما يكون حراما اذا كان بملاحظة تكليف نفسه محرم الدخول كمعلوم النجاسة، و أما اذا كان منهما شاكا فى حرمة دخوله فلا مانع من الاذن فيه لكون الدخول لكل منهما جائزا فى حد نفسه ظاهرا.
(٢) إلى هنا تم الكلام فى وظيفة الحاكم. و ملخص الكلام فيه:
ان حكم الحاكم و ان يلزم منه العلم الاجمالى بكون أحد حكميه مخالفا للواقع إلّا أن العلم المذكور لا يترتب عليه مخالفة عمليّة، و لذا لا يكون مخالفته قبيحة، و اما غير الحاكم فهل يجوز له اخذ المال من المقر له الاول و قيمته من المقر له الثانى.
افاد المصنف انا لا نسلم جواز اخذه للمالين اذ يلزم من اخذه لهما حصول العلم بمخالفة عملية اى بارتكابه الغصب.