تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - الجواب عما يتوهم من وقوع المخالفة القطعية فى الشرعيات
نظير (١) ما يملكه ظاهرا بتقليد، أو اجتهاد يخالف لمذهب من يريد ترتيب الاثر بناء (٢) على أن العبرة فى ترتيب آثار
هذين المالين ملكا للمقر إلّا انه يجوز مخالفة هذا العلم بعد ثبوت حكم ظاهرى فى طرفى العلم، أو احد طرفيه. و المقام من هذا القبيل فان كلا من الشخصين المقر لهما قد تمت ملكيتهما بالسبب الظاهرى فيترتب عليه اثر الملك الواقعى.
و حاصل ما ذكره يرجع الى ان الحكم الظاهرى فى حق كل منهما يجب على الغير الالتزام به بحسب الواقع بمعنى ترتيب آثار الحكم الواقعى عليه ما لم يعلم تفصيلا خلافه.
(١) اى يكون ما يملكه المقر لهما باقرار المقر نظير ما يملكه شخص ظاهرا بتقليد، أو اجتهاد يخالف هذا التقليد أو الاجتهاد مذهب من يريد ترتيب الاثر على هذه الملكية الظاهرية بحيث لا يراه ملكا له فى الواقع، كما اذا اشترى المجتهد الاول أو مقلده شيئا بالعقد الفارسى الذى يراه سببا للنقل و الانتقال، فهذه الملكية الظاهرية موضوعة لان يرتب المجتهد الآخر: أو مقلده آثار الملكية الواقعية عليها و ان كان العقد الفارسى عندهما باطلا.
(٢) اى كون ما يملكه ظاهرا موضوعا لترتيب آثار الملكية الواقعية عليه لشخص آخر انما مبنى على أن يكون العبرة بصحة الملكية، و الزوجية هى الصحة عند المالك و الزوجين أى ان تكون الصحة عند المالك، أو الزوجية عند الزوجين موضوعة لترتيب آثار الملكية و الزوجية الواقعيتين للآخرين و ان لم تكن الزوجية