تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - فى ان الاخبار لا تدل على جواز التصرف فى المشتبهات
تصرفه المحمول على الصحة عند الشك فالخروج بهذه الاصناف (١) من الاخبار عن القاعدة العقلية الناشئة (٢) عما دل من الادلة القطعية
المذكورين فى الرواية حيث انهم مسلمون فعند الشك فى صحة تصرفاتهم المسبب من كون تصرفه فى مال الغير يحكم بصحة تصرفاتهم بمقتضى اصالة الصحة، فيكون جواز الاخذ من يدهم مستندا الى هذا الاصل أى صحة فعل المسلم، لا من باب جواز التصرف فى المخلوط بالحرام كي تكون الروايات المذكورة دليلا على جواز التصرف فيه مطلقا.
(١) الثلاثة المتقدمة، و هى ما كان من قبيل قوله (ع) «كل شيء لك حلال»، و ما دل على ارتكاب كلا المشتبهين فى خصوص الشبهة المحصورة، و ما دل على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا.
(٢) و المراد بنشو القاعدة العقلية عما دل على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية كون دليل وجوب الاجتناب سببا لتحقق موضوع حكم العقل، فان المراد من القاعدة العقلية هى وجوب دفع الضرر المقطوع به، و وجوب الاطاعة فان الضرر المقطوع و وجوب الاطاعة مسببان عن دليل وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة بحيث لو لم يكن هذا الدليل موجودا لم يكن ضرر فى المقام كي يحكم العقل بوجوب دفعه، و كذا لم يكن امر كى يحكم العقل بوجوب اطاعته فان السبب لتحقق موضوع حكم العقل و هو الضرر و الاطاعة هو الدليل الدال على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية.