تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - فى ان الاخبار لا تدل على جواز التصرف فى المشتبهات
على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية، و هى (١) وجوب دفع الضرر المقطوع به بين المشتبهين و وجوب اطاعة التكاليف المعلومة المتوقفة (٢) على الاجتناب عن كلا المشتبهين مشكل (٣) جدا، خصوصا مع اعتضاد القاعدة (٤) بوجهين آخرين هما كالدليل على المطلب، أحدهما: الاخبار الدالة على هذا المعنى (٥).
(١) أى القاعدة العقلية الناشئة عن ادلة المحرمات.
(٢) صفة لقوله: «اطاعة» أى العلم باطاعة التكليف متوقف على الاجتناب عن كلا المشتبهين.
(٣) خبر لقوله: «فالخروج» أى الخروج بسبب هذه الاصناف الثلاثة من الاخبار عن القاعدة العقلية الحاكمة على وجوب اطاعة الادلة الدالة على وجوب الاجتناب عن المحرمات المعلومة و الحاكمة على وجوب دفع الضرر مشكل.
و ان شئت فقل: ان بعد العلم بالتكليف و لو اجمالا كما هو المفروض فى المقام يكون مقتضى قاعدة الاشتغال اليقينى هى البراءة اليقينية فالخروج عن هذه القاعدة بالاخبار المذكورة التى لا تفيد القطع بالفراغ مشكل.
(٤) أى القاعدة العقلية الناشئة عن ادلة المحرمات فالوجهان الآخران مؤيدان للقاعدة المذكورة و يكونان كالدليلين على المطلب، و هو وجوب الاجتناب عن المحرمات الواقعية المعلومة بالاجمال بالاجتناب عن المشتبهات.
(٥) أى على وجوب الاجتناب عن المشتبهات.