تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - فى عدم جواز الاذن فى ارتكاب احد المشتبهين الا بعد جعل الآخر بدلا عنه
فان قلت: الاذن فى أحدهما (١) يتوقف على المنع عن الآخر فى نفس تلك الواقعة بأن يرتكبها (٢) دفعة، و المفروض امتناع ذلك (٣) فيما نحن فيه من غير حاجة الى المنع (٤)،
و ملخص الجواب: ان مجرد ترك المشتبه الآخر حين ارتكاب المشتبه الاول لا يصلح أن يكون بدلا عن الحرام الواقعى كي يوجب جواز الاذن فى ارتكاب احد المشتبهين.
ان شئت فقل: ان الاذن في ارتكاب احد المشتبهين مبنى على تمامية جعل احد المشتبهين بدلا ظاهريا عن الواقع، و مجرد ترك احد المشتبهين قهرا لا يصلح للبدلية، فاذن لا فرق بين ما كان ارتكاب المشتبهين ممكنا دفعة أم لا فى لزوم جعل البدل في الترخيص في ارتكاب احد المشتبهين.
(١) اى في احد المشتبهين فانه يتوقف على المنع عن ارتكاب المشتبه الآخر فى نفس تلك الواقعة الشخصية، لا على المنع من ارتكاب المشتبه الآخر مطلقا و لو فى واقعة أخرى.
(٢) بيان للممنوع اى الممنوع هو أن يرتكب الواقعة التى هى المشتبهان دفعة.
(٣) أى امتناع ارتكاب المشتبهين دفعة فيما نحن فيه اذ المفروض أن محل كلامنا عبارة عن المشتبهين الذين لا يمكن ارتكابهما دفعة كوطى المرأتين اللين يعلم بكون احداهما أجنبية.
(٤) اذ بعد عدم امكان تحققهما معا تكوينا يكون المنع عن ايجادهما معا لغوا.