تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى عدم خروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء
للمكلف يلزم (١) من ترتبها مع العمل بذلك الاصل طرح تكليف منجز بالامر المعلوم اجمالا. أ لا ترى (٢) ان زوجة شخص لو شكت فى أنها هى المطلقة، او غيرها من ضراتها (٣)
النجاسة فى ثوبه، او فى ثوب الغير فان نجاسة ثوب الغير اجنبية عن عمل المكلف و لا اثر لها بالنسبة اليه.
(١) الجملة صفة لقوله «ثمرة عملية» و قوله «طرح» فاعل لقوله: «يلزم» أى يلزم من ترتب ثمرة عملية على الاصل المعارض مع العمل به طرح التكليف بالاجتناب عن النجس المعلوم اجمالا فى البين، توضيحه: ان الاصلين يجريان فى أطراف العلم الاجمالى فيما اذا ترتب اثر على كل منهما فمعه لو عمل بكل منهما فى المشتبهين و يحكم بطهارتهما معا يلزم من ذلك طرح التكليف بالاجتناب عن النجس المعلوم فى البين فيكون العلم الاجمالى المذكور مانعا عن جريانهما اذ جريانهما فى كلا المشتبهين لا يمكن لكونه مستلزما لطرح الحكم المنجز الواقعى، و جريان احد الاصلين فى احد المشتبهين دون الآخر ترجيح بلا مرجح فيقع التعارض بينهما فيتساقطان بالتعارض، و اما اذا لم يترتب على الاصل المعارض ثمرة علمية كاصالة الطهارة الجارية فى ثوب الغير فحيث انه اجنبى عن المكلف الشاك فى ثوب نفسه فلا تجرى فيه فيكون جريانها فى ثوب نفسه بلا معارض و يحكم بطهارته.
(٢) هذا شاهد لما ذكره من عدم ترتب ثمرة عملية على الاصل الجارى فى ما يتعلق بالغير.
(٣) أى من امرأة زوجها. ضرة المرأة: امرأة زوجها.