تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - فيما كان الاضطرار حادثا قبل التكليف و قبل العلم به
بين الاستصحاب المذكور و استصحاب عدم تعلق التكليف بالطرف الآخر او اصالة البراءة و بعد التساقط تصل النوبة الى الاشتغال.
و يرد عليه ان مجرد وجود التكليف قبل العلم لا اثر له كى يستصحب، و التكليف المنجز لا حالة سابقة له.
و بعبارة اخرى: القطع بتوجه التكليف الى المكلف غير متحقق سابقا كى يشك فى بقائه اذ كان توجه التكليف فى الطرف المضطر اليه معلوم الانتفاء و توجهه فى الطرف الآخر مشكوك فيكون مجرى البراءة.
هذا تمام الكلام فيما اذا كان الاضطرار الى أحدهما المعين، و اما الاضطرار الى غير المعين فاختلفت فيه كلمات الاعلام أيضا و قد ذهب صاحب الكفاية الى عدم تنجيز العلم الاجمالى بدعوى أن الترخيص فى بعض الاطراف لا يجامع التكليف الفعلى على كل تقدير، و ذهب الشيخ ((قدس سره)) الى انه منجز التكليف حتى فيما لو كان الاضطرار قبل تحقق التكليف و قبل العلم به، و تبعه الميرزا ((قدس سره)) و تبعهما الاستاذ الاعظم ص ٣٨٨. بتقريب أن الاضطرار لم يتعلق بخصوص الحرام كى ترتفع حرمته به، و انما تعلق بالجامع بينه و بين الحلال على الفرض فالجامع هو المضطر اليه و أحدهما مع الخصوصية هو الحرام، فما هو المضطر اليه ليس بحرام، و ما هو حرام ليس بمضطر اليه فلا وجه لرفع اليد عن حرمة المعلوم بالاجمال لاجل الاضطرار الى الجامع غاية الامر يكون التكليف المعلوم بالاجمال فى مرتبة متوسطة، و اثباتها