تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - فى الوجه السادس الذى استدل به على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
فى الشبهة غير المحصورة إلّا انه استشكل فى الاجماع الذى هو الوجه الاول: بانه يدل على جواز الارتكاب فى الجملة فى مقابل الشبهة المحصورة التى لا يجوز ارتكابها اصلا.
اضف اليه: انه محتمل المدرك على تقدير كونه محصلا و ليس بحجة على تقدير كونه منقولا و فى بعض الاخبار الذى هو الوجه الرابع: بانه غير ناظر الى الشبهة غير المحصورة.
و اضف اليه: ان الرواية ضعيفة بمحمد بن سنان، و فصل فى اصالة البراءة التى هى الوجه الخامس بين ما قصد ارتكاب الجميع من أول الامر و بينما لم يقصده من الاول فذهب الى دلالته على الجواز فى الثانى دون الاول، و لم يتعرض للوجوه الثلاثة الباقية، و نحن نتعرض لها و نقول: اما ما استدل به من ان لزوم الاجتناب فى الشبهة غير المحصورة مستلزم للحرج و هو منفى فى الشريعة المقدسة فمدفوع بان المعتبر فى نفى الحكم هو الحرج الشخصى، و هو يختلف باختلاف الاشخاص و الازمان نعم كل ما يلزم ذلك، فالحكم منفى بلا فرق بين كون الشبهة محصورة و بين كونها غير محصورة نعم كثرة الاطراف تكون غالبا مستلزمة للعسر و الحرج، و اما ما استدل به من عدم اعتناء العقلاء باحتمال التكليف اذا كان الاحتمال موهوما. فالجواب عنه ان موهومية احتمال التكليف لا تمنع من التنجيز و لذا يتنجز التكليف المردد بين طرفين و لو كان احتماله فى أحد الطرفين موهوما لان احتمال التكليف باى مرتبة كان يساوق احتمال العقاب