تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - فى الوجه السادس الذى استدل به على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
يكتفى فيها بالظن إلّا أن الكلام يقع فى موارد: الاول: فى أنه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات فى غير المحصورة (١) بحيث لا يلزم العلم التفصيلى (٢)
الذى هو الملاك فى تنجيز التكليف. و اما ما ذكره من ان الغالب خروج بعض افراد الشبهة غير المحصورة عن محل ابتلاء المكلف فهو أيضا مدفوع بان الكلام ليس فى الشبهات غير المحصورة الخارج بعض اطرافها عن تحت الابتلاء بل الكلام يكون فى الشبهة التى هى محل الابتلاء بتمام اطرافها فتلخص الى هنا: انه لا فرق فى تنجيز العلم الاجمالى بين كثرة الاطراف و قلتها فى حد انفسها. نعم ربما تكون كثرة الاطراف موجبة للعسر و الحرج و الخروج عن محل الابتلاء و نحو ذلك فيسقط العلم الاجمالى عن التنجيز لاجل عروض تلك العناوين فالعبرة بها لا بكثرة الاطراف و قلتها و لذا لو طرأ بعض العناوين المذكورة لمنع من تنجيز العلم و لو كانت الاطراف قليلة و الشبهة محصورة.
(١) مرجع هذا البحث الى انه هل أن اذن الشارع فى الارتكاب متعلق بتمام اطراف الشبهة غير المحصورة حتى يكون حاصله الى الغاء العلم الاجمالى فى الشبهة غير المحصورة و كونه كالشك البدوى أو متعلق بما عدا مقدار الحرام المعلوم؟ و لازمه رفع اليد عن تحصيل الموافقة القطعية و الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية.
(٢) اذ ما يلزم منه العلم التفصيلى بارتكاب الحرام- كما اذا ارتكب الجميع دفعة بان باع ألف غنم بعقد واحد مع العلم بغصبية أحدها- خارج عن محل النزاع فانه ممنوع بالاتفاق فان محل