تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٦ - فى الوجه السادس الذى استدل به على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
أم يجب ابقاء مقدار الحرام (١)؟ ظاهر اطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب (٢) هو الاول.
لكن يحتمل أن يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه (٣) فى مقابلة الشبهة المحصورة التى قالوا فيها بوجوب الاجتناب،
النزاع هى المخالفة الاجمالية بحيث يلزم المخالفة العلمية القطعية تدريجا كبيع الاغنام التى يعلم بكون أحدها مغصوبا تدريجا فانه وقع الكلام فيه بانه يجب الاجتناب عنها فى هذه الصورة أم لا؟
(١) لحرمة المخالفة القطعية فانه يجب الاجتناب عن مقدار الحرام حذرا عن المخالفة المذكورة.
(٢) حيث ان العلماء قالوا بعدم وجوب الاجتناب فى الشبهة غير المحصورة، و هذا القول منهم مطلق و لم يقيدوه بوجوب ابقاء مقدار الحرام فظاهر هذا الاطلاق هو الاول أى جواز ارتكاب جميع المشتبهات فى الشبهة غير المحصورة.
(٣) أى فى جميع المشتبهات غير المحصورة أى أن يكون مرادهم عدم وجوب الاجتناب عن الجميع فى الشبهات غير المحصورة فى مقابل وجوب الاجتناب عن الجميع فى الشبهات المحصورة، فقولهم: بوجوب الاجتناب عن الجميع فى الشبهات المحصورة قرينة على أن مرادهم من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهات غير المحصورة هو عدم وجوب الاجتناب عن الجميع، و الحاصل: يحتمل أن لا يكون مرادهم جواز المخالفة القطعية بل يكون مرادهم عدم الاحتياط التام فى الجميع بل يجوز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام.