تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - فى الفرق بين الضرر الدنيوى و الاخروى
فانه على تقدير ثبوته واقعا يقبح من الشارع الترخيص فيه (١).
نعم (٢) وجوب دفعه (٣) عقلى و لو مع الشك «٤» لكن لا يترتب على ترك دفعه (٥) الا نفسه على تقدير ثبوته واقعا حتى انه (٦) لو قطع به ثم لم يدفعه و اتفق عدمه واقعا لم يعاقب عليه الا من باب التجرى، و قد تقدم فى المقصد الاول المتكفل لبيان مسائل
على المكلف فيجوز ترخيص ارتكاب الضرر لاجل مصلحة التسهيل.
(١) لان الاذن فى ارتكاب الضرر الاخروى اذن فى ارتكاب المعصية، و قد عرفت قبحه و امتناعه عقلا.
(٢) هذا اشارة الى فرق ثالث بين الضرر الدنيوى و الاخروى.
و ملخصه: ان وجوب دفع الضرر الاخروى عقلى، و الحكم الشرعى الوارد فيه يحمل على الارشاد، بخلاف وجود دفع الضرر الدنيوى فانه لا مانع من حمله على المولوى.
(٣) أى وجوب دفع الضرر الاخروى.
(٤) أى و لو مع احتمال الضرر فان العقل يحكم بوجوب دفع الضرر، سواء كان معلوما، أو مظنونا، أو محتملا.
(٥) أى لا يترتب على ترك دفع الضرر الا الضرر على تقدير ثبوته واقعا، فانه اذا ترك دفع الضرر و خالف حكم العقل و النقل لا يترتب على مخالفته شيء الا ما ترتب على مخالفة الحكم الواقعى على تقدير ثبوته.
(٦) أى حتى ان المكلف لو قطع بضرر و لم يدفعه عن نفسه بل ارتكب ما اعتقد بضرره و اتفق عدم مصادفته للضرر لم يعاقب عليه الا من باب التجرى بناء على انه موجب للعقاب، و إلّا فلا