تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - نقاشنا مع المحقق الاصفهانى (
السابع (١) قد عرفت أن المانع من اجراء الاصل فى كل من المشتبهين بالشبهة المحصورة هو العلم الاجمالى (٢) بالتكليف
صاحب الكفاية من عدم تنجيز العلم الاجمالى فى التدريجيات.
ان قلت: ان المشروط مع العلم بتحقق شرطه فى طرف العلم الاجمالى كالواجب المطلق فى وجوب مقدماته العلمية.
قلت ان ثبت ذلك فهو يفيد المطلوب إلّا انه اول الكلام.
لكن يمكن أن يقال: ان لزوم تحصيل المقدمة العلمية ليس من آثار التكليف كى يقال ان بعد عدم كونه فعليا على أى تقدير لا يحكم العقل بلزوم الاتيان بالمقدمة العلمية بل هو من آثار العلم بالتكليف و هو فعلى فيحكم العقل بوجوب مقدماته العلمية إلّا ان العلم بمطلق التكليف لا يكون منشأ لحكم العقل بوجوب مقدماته العلمية بل هو من آثار العلم بالتكليف الفعلى المطلق أى على أى تقدير، و هو منتف فى المقام.
[الأمر السابع اشتباه المكلف به]
(١) ذكر صاحب الاوثق أن وجه مناسبة ذكر مسألة الخنثى من تنبيهات الشبهة المحصورة هو اشتباه المكلف به مع كون الشبهة ناشئة من اشتباه مصداق المكلف.
(٢) اذ المكلف بعد علمه الاجمالى بالتكليف اما يجرى الاصل فى كلا المشتبهين و هو باطل اذ حجية كلا الاصلين الدالين على الاباحة مع العلم بالتكليف راجعة الى التعبد بالمتناقضين.
و اما يجرى فى احدهما المعين فهو ترجيح بلا مرجح، و احدهما لا بعينه لا وجود له فيقع التعارض بينهما، و المانع من اجراء الاصل هو التعارض إلّا أن السبب للتعارض هو العلم بالتكليف