تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - فى الاستدلال برواية الجعفى للملازمة بين حرمة الشىء و وجوب الاجتناب عنه
قلت: ليس الامر كذلك (١) لان اصالة الطهارة و الحل فى الملاقى بالكسر سليمة عن معارضة اصالة طهارة المشتبه الآخر بخلاف اصالة الطهارة و الحل فى الملاقى بالفتح فانها معارضة بها فى المشتبه الآخر، و السر فى ذلك (٢) ان الشك فى الملاقى بالكسر
و هذا كانه دفع لتوهم أن طرف الشبهة ما كان العلم الاجمالى متقوما به بحيث لو فرض ارتفاعه ارتفع العلم الاجمالى، و الملاقى بالكسر ليس كذلك لبقاء العلم الاجمالى مع فرض ارتفاعه.
و دفعه: ان هذا ليس شرطا فى تنجيز العلم الاجمالى، كما هو كذلك فى تقسيم احد المشتبهين.
(١) أى لا يصير ملاقى المشتبه حاله كحال الملاقى بالفتح بحيث يجب الاجتناب عنه أيضا و ان كان داخلا فى الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى، و ذلك لجريان اصالة الطهارة و الحل فى الملاقى بالكسر، و هذا بخلاف الملاقى بالفتح فاصالة الطهارة و الحل فيه معارضة باصالة الطهارة و الحل فى المشتبه الآخر.
(٢) أى السرّ فى كون اصالة الطهارة و الحل فى الملاقى بالكسر سليمة عن المعارض بخلاف اصالة الطهارة و الحل فى الملاقى بالفتح فانها معارضة بمثلها فى المشتبه الآخر- هو أن الشك فى نجاسة الملاقى بالكسر و طهارته مسبب عن الشك فى نجاسة الملاقى بالفتح و طهارته، و الاصل الجارى فى الشك السببى ليس فى رتبة الاصل الجارى فى الشك المسببى الجارى فى الملاقى بالكسر فهو لا يكون فى رتبة الاصل الجارى فى السبب كى يكون معارضا له بخلاف الاصل الجارى فى الملاقى