تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٨ - الوجه الثانى لعدم وجوب الاجتناب عن الشبهات غير المحصورة
السهولة على الاغلب فلا ينفع فيما نحن فيه (١) لان الشبهة غير المحصورة ليست واقعة واحدة (٢)
الواقعية الاولية، أو الثانوية بمعنى أن الشارع حين جعل الاحكام لموضوعاتها الواقعية قد لاحظ عدم لزوم عسر على أغلب المكلفين فى امتثالها، و شمول هذه الاخبار للشبهة غير المحصورة انما يتم اذا فرض كون عنوان الشبهة غير المحصورة موضوعا بحسب الواقع لوجوب الاجتناب فحينئذ يلاحظ فى ثبوت هذا الحكم لهذا الموضوع عدم لزوم عسر على أغلب الناس فى أغلب مواردها، و ليس عنوان الشبهة غير المحصورة كذلك بل هى عنوان فى كلمات الفقهاء لموضوعات متعددة قد اشتبه كل واحد منها بين امور غير محصورة فجعل الشبهة غير المحصورة عنوانا فى كلماتهم لهذه الموضوعات انما هو لاجل كونها جامعة لشتات جزئيات هذه الموضوعات ليتوصل به الى البحث عن هذه الموضوعات المشتبهة بل الموضوع لهذا الحكم هى الموضوعات المشتبهة المذكورة و لا شك انه لا يلزم فى امتثال هذه الاحكام المتعلقة بالموضوعات المذكورة فى الواقع عسر و حرج على الاغلب و إلّا لزم ذلك فيما لو فرض فيه العلم التفصيلى ايضا بهذه الموضوعات، و هو كما ترى.
(١) الذى هو عبارة عن الشبهة غير المحصورة.
(٢) أى ليست عنوانا من العناوين الواقعة موضوعا للاحكام الشرعية و لم يتعلق بها تكليف شرعى فى آية، و لا فى رواية.