تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٦ - فى الشبهة غير المحصورة
بالعسر و اليسر الغالبيين، و فى هذا الاستدلال (١) نظر لان ادلة نفى العسر و الحرج من الآيات و الروايات لا تدل الا على أن ما كان فيه (٢) ضيق على مكلف فهو مرتفع عنه (٣)، و اما ارتفاع ما (٤) كان ضيق على مكلف عمن (٥) هو عليه فى غاية السهولة
عن المسافر و كقوله (صلى اللّه عليه و آله) «بعثت بالحنفية السهلة السمحة» و غير ذلك من الروايات.
(١) أى فى الاستدلال بادلة نفى العسر و الحرج لعدم وجوب الاحتياط فى الشبهة غير المحصورة نظر، و وجه النظر أن ظاهر ادلة نفى العسر و الحرج من الآيات و اكثر الروايات هو نفى العسر و الحرج الشخصيين.
(٢) من القضايا الشخصية.
(٣) فالمرفوع هو الضيق الشخصى لا النوعى.
(٤) أى ارتفاع الحكم الذى يكون حرجيا نوعيا لا يستفاد من الادلة.
(٥) الجار متعلق بقوله: «ارتفاع» أى ارتفاع الحكم الذى يكون ضيقا على نوع الناس عن الشخص الذى يكون الحكم المذكور بالنسبة اليه فى غاية السهولة ليس فيه امتنان على هذا الشخص مع ان ادلة نفى العسر و الحرج امتنانى.
توضيحه: أنه لا شبهة فى أن ما ورد لنفى الحرج مسوق للامتنان على العباد، هذا من ناحية و من ناحية أخرى انه اذا فوت الشارع مصلحة التكليف فى حق مكلف لا بد أن يتداركها بمصلحة أخرى و لو كانت هى مصلحة التسهيل، و من المعلوم عدم اقتضاء ذلك رفع