تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٠ - فى شبهة الكثير فى الكثير
أيضا منجزا، و هو يتم على مبناه فى تنجيز العلم الاجمالى، و هو ان الملاك فى عدم تنجيز العلم الاجمالى كون الاحتمال موهوما لا يعتنى به العقلاء فان الملاك المذكور لا ينطبق بالمقام، لما عرفت من ان احتمال التكليف فى كل واحد من الاطراف من قبيل تردد الواحد فى العشرة، و مثله لا يعد موهونا عند العقلاء لكن قد عرفت ان المسلك المذكور غير تام اذ ضعف الاحتمال ان وصل الى حد الاطمئنان بعدم التكليف فى طرف موهوم فما افاده الشيخ و ان كان صحيحا إلّا انه خارج عن محل كلامنا اذ المقسم فى محل الكلام عنوان الشبهة فبعد حصول الاطمئنان بعدم التكليف فى طرف يخرج الطرف المذكور عن طرف الشبهة لكونه معلوما حكمه و ان لم يصل الى حد الاطمئنان بالعدم فان مجرد كونه موهوما لا يضر بتنجيز العلم الاجمالى فان احتمال التكليف مهما بلغ ضعفه يكون مستلزما للعقاب فيكون منجزا للتكليف بالاخص فى مثل المقام الذى يكون المحتمل قويا، و هو العقاب الاخروى. و اما على مسلك المحقق النائينى الذى قال: ان الوجه فى عدم التنجيز عدم حرمة المخالفة القطعية لعدم التمكن منها فلا بد من الالتزام بعدم التنجيز فى المقام اذ المخالفة القطعية لا تتحقق إلّا بارتكاب جميع الاطراف، و هو متعذر، أو متعسر عادة فلا تجب الموافقة القطعية أيضا اذ هى متفرعة على حرمة المخالفة القطعية فاذا لم تحرم الثانية لم تجب الاولى فان هذا المبنى ايضا يمكن المناقشة فيه اذ الميزان فى تنجيز العلم الاجمالى هو سقوط الاصول فى أطراف