تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٤ - أفف أفف
و إِسَافٌ ، ككِتَابٍ: اسْمُ الْيَمِّ الذي غَرِقَ فيه فِرْعَوْنُ وَ جُنُودُه، عن الزَّجَّاجِ، قال: و هو بِنَاحِيَةِ مِصْرَ.
وَ خالد، و خُبَيْب، و كُلَيْب، بنو إِسَافِ الجُهَنِيِّ، صَحَابِيُّون، الأَوَّلُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ، و قُتِلَ بالْقَادِسِيَّةِ.
أشف [أشف]:
الإِشْفَى ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ و فَتْح الْفَاءِ: الإسْكَافُ هََكذا وَقَعَ في سَائِرِ النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ ظاهِرٌ، و هََكَذا وَقَعَ في نُسَخِ العُبَابِ أَيْضاً، و الصَّوابُ: للإِسْكَافِ، أي، مِخْيَطٌ له و مِثْقَبٌ، كما هو في نُسَخِ الصِّحاحِ، و قد أَعادَهَا المُصَنِّفُ في المُعْتَلِّ أَيضاً، إِشارَةً إِلَى أَنَّهَا ذاتُ وَجْهَيْنِ، وَ فَسَّرَهَا عَلى الصَّوَابِ، فعُلِمَ مِن ذََلِكَ أنَّ الذي هنا غَلَطٌ مِن النُّسّاخِ.
وَ قال الجَوْهَرِيُّ، و الصَّاغَانِيُّ: هو فِعْلَى، و ج:
الأَشَافي ، وَ قال ابنُ بَرِّيّ: صَوَابُه إِفْعَلُ، و الهَمزَةُ زائِدَةٌ، و هو مُنَوَّنٌ غَيرُ مَصْرُوفٍ.
قلتُ: و سيأْتِي في المُعْتَلِّ، إِن شاءَ اللََّه تعالى.
أصف [أصف]:
آصَفُ ، كهَاجَرَ قال اللَّيْثُ: هو كاتِبُ سُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللََّه عَليْهِ الذي دَعَا بِالاسْمِ الأَعْظَمِ، فَرأَى سُلَيْمَانُ الْعَرْشَ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ . قلتُ: و هو ابنُ بَرْخِيَا بن أَشْمَويل، كما أَفَادَنا بعضُ أَصْحَابِنَا، عن شَيْخِنَا المرحُومِ عبدِ اللََّه بنِ محمدِ بنِ عامرٍ الْقَاهِرِيِّ، رَحِمَهُ اللََّه تعالى.
و الأَصَفُ ، مُحَرَّكَةً: الكَبَرُ قَالَهُ أَبو عَمْرِو، قال: و الذي يَنْبُتُ في أَصْلِهِ مِثْلُ الخِيَارِ فهو اللَّصَفُ، و نَقَلَ أَبو حَنِيفَةَ عن بعضِ الرُّواةِ أَنَّه لُغَةٌ في اللَّصَفِ [١] ، و قال الفَرّاءُ: هو اللَّصَفُ، و لم يَعْرِفِ الأَصَفَ ، و سَيَأْتِي إِن شَاءَ اللََّه تعالَى.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَصْفُونُ : بالفَتْحِ و ضَمِّ الفاءِ: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ الأَعْلَى، على شاطِىءِ غَرْبِيِّ النِّيلِ، تَحْتَ إِسْنَا [٢] ، و هي عَلَى تَلٍّ مُشْرِفٍ عَالٍ.
أفف [أفف]:
أَفَّ ، يَؤُفُّ ، بالضَّمِّ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: و قالوا: يَئِفُّ أَيضاً، أي بالكَسْرِ، و لم يذْكُرْهُ ابنُ مالِكٍ في اللاَّمِيَّةِ، وَ كذا في شُروحِ التَّسْهيلِ، و لا اسْتَدْرَكَهُ أَبو حَيَّانَ، و هو القِيَاسُ، و قَوْلُ شَيْخِنَا: فيَحْتَاجُ إلى ثَبْتٍ.
قلتُ: و قد نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهَرَةِ كما عَرَفْتَ، وَ نَاهِيكَ بِه ثِقَةً ثَبْثاً، و عنه نَقَلَ الصَّاغَانِيُّ في العُبَابِ، وَ صاحِبُ اللِّسَانِ [٣] .
و لا تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ [٤] قال القُتَيْبِيُّ: أي لا تَسْتَثْقِلْ مِن أَمْرِهِمَا شَيْئا، و تَضِقْ صَدْرًا به، و لا تُغْلِظْ لهما، قال:
وَ الناسُ يقولون لِمَا يَسْتَثْقِلُونَ و يَكْرَهُونَ: أُفٍّ له، و أَصْلُ هََذا نَفْخُكَ للشَّيْءِ يسْقُطُ عليكَ مِن تُرَابٍ أو رَمَادٍ، و للْمَكَانِ تُرِيدُ إِمَاطَةَ أَذًى عنه، فقِيلَتْ لكُلِّ مُسْتَثْقَلٍ، و قال الزَّجّاجُ:
لا تَقُلْ لَهُمَا ما فِيه أَدْنَى تَبَرُّمٍ إذا كَبِرَا أو أَسَنَّا، بل تَوَلَّ خِدْمَتَهُمَا.
وَ ١٦- في الحَدِيثِ : «فَأَلْقَى طَرَفَ ثَوْبِهِ عَلَى أَنْفِهِ، و قَالَ أُفٍّ أُفٍّ » . قال ابنُ الأَثِيرِ: مَعْنَاه الاحْتِقَارُ و الاسْتِقْلالُ، و هو صَوْتٌ إذا صَوَّتَ به الإِنْسانُ عُلِمَ أَنَّهُ مُتَضَجِّرٌ مُتَكَرِّهٌ.
و قد أَفِّفَ تَأْفِيفاً كما في الصِّحاحِ، و تَأَفَّفَ به: قَالَهَا له، وَ ليس بفِعْلٍ مَوْضُوعٍ علَى أَفَّ عند سيبَوَيْه، و لََكنه مِن بابِ سَبَّحَ و هَلَّلَ، إذا قال: سُبْحَانَ اللََّه، و لا إِلََهَ إِلاَّ اللََّه، و منه ١٧- حديثُ عائشةَ لأخِيهَا عبد الرحمََنِ رضي الله عنهما :
«فَخَشِيتُ أَنْ تَتَأَفَّفَ بِهِمْ نِسَاؤُك» . تَعْنِي أَوْلاَدَ أَخِيهَا محمد بنِ أَبِي بَكْرٍ حينَ قُتِلَ بمِصْرَ.
و لُغَاتُهَا أَرْبَعُونَ، ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ منها سِتَّةً عن الأَخْفَشِ، وَ زاد ابنُ مَالِكٍ عليها أَرْبَعَةً، فصار المجموعُ عشرةً، و قد وَ زاد ابنُ مَالِكٍ عليها أَرْبَعَةً، فصارَ المجموعُ عشرَةً، و قد نَظَمَهَا في بيتٍ واحد كما سيأتِي بَيَانُه: أُفِّ بِالضَّمِّ، و تُثَلَّثُ الْفَاءُ و هي ثلاثةٌ و تَنَوَّنُ الفاء أَيضاً، فيقال: أُفُّ [و أُفٌّ ] [٥]
وَ أُفِّ و أفٍّ [و أُفَّ و] [٥] أُفّاً ، كلُّ ذََلِكَ مع ضَمِّ الهَمْزَةِ، فصارتْ سِتَّةً، و هي التي نَقَلَهَا الجَوْهَرِيُّ عن الأَخْفَشِ.
قال الفَرَّاءُ: قُرِىءَ: أُفِّ ، بالكَسْرِ بغَيْرِ تَنْوِينٍ، و أُفٍّ ،
[١] نقل اللسان عن ابن سيده قال: و لا أعرف في هذا الباب غيره في كلام العرب.
[٢] في معجم البلدان: إشْني.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: هنا كلام في المتن قبل قوله: و افف تأفيفاً نصه: (تأَفَّفَ من كَرْبٍ أو ضَجَرٍ. و أُفِّ كلمةُ تكَرُّهٍ) ا هـ و قد سقط ذلك من نسخ الشارح التي بأيدينا و اتيانه متعين كما لا يخفى و حق ذكره في الشرح قبل: فَلاََ تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ قال القتيبي الخ فتأمل.
[٤] سورة الاسراء الآية ٢٣ و في المصحف الامام: «فَلاََ» .
[٥] زيادة مقتبسة عن الصحاح و التهذيب.