تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥١ - طرف طرف
و الطَّرِفُ [١] أَيضاً: ع، على ستَّةٍ و ثَلاثِينَ مِيلاً من المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصلاةِ و السلام، قاله الواقِدِيُّ.
و ناقَةٌ طَرِفَةٌ ، كفَرِحةٍ: لا تَثْبُتُ على مَرْعىً واحِدٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الأصْمَعِيُّ: ناقَةٌ طَرِفَةٌ : إذا كانت تُطْرِفُ الرياضَ رَوْضةً بعدَ رَوْضَةٍ.
و قال ابنُ الأَعرابِيِّ: الطَّرِفَةُ من الإِبِلِ: التي تَحاتَّ مُقَدَّمُ فِيها هَرَماً كما في العُبابِ.
١٦- و في الحَدِيثِ : كانَ إذا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْل [٢] بَيْتِه لم تَزَلِ البُرْمَةُ على النارِ. و نصُّ اللِّسانِ: لم تُنْزَلِ البُرْمَةُ حتَّى يَأْتِيَ على أَحَدِ طَرَفَيْهِ : أي البُرْءِ أو المَوْتِ أَي، حَتُى يُفِيقَ من عِلَّتِه أو يَمُوتَ، و إِنَّما جَعَل هََذينِ طَرَفَيْهِ لأَنَّهما غايَتَا أَمْرِ العَلِيلِ في عِلَّتِه، فالمُرادُ بالطَّرَفِ هنا: غايَةُ الشيءِ و مُنْتَهاه وَ جانِبُه.
و الطِّرافُ ككِتابٍ: بيْتٌ من أَدَمٍ ليسَ له كِفاءٌ، و هو من بُيوت الأَعرابِ، و منه ١٧- الحَدِيثُ : «كانَ عَمْرٌو لمُعاوِيَةَ كالطِّرافِ المُمَدَّد. و قالَ طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ:
رَأَيْتُ بنِي غَبْراءَ لا يُنْكِرُونَنِي # وَ لا أَهْلُ هََذاكَ الطِّرافِ المُمَدَّدِ
و الطِّرافُ أَيضاً: ما يُؤْخَذُ من أَطْرافِ الزَّرْعِ نقله ابنُ عبّادٍ.
و الطِّرافُ أَيضاً: السِّبابُ و هو ما يَتَعاطاه المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ و التَّعرِيضِ و التَّلْوِيحِ و الإِيماءِ دونَ التَّصْرِيحِ، وَ ذلك أَحْلَى و أَخَفُّ و أَغْزلُ، و أَنْسَبُ من أَنْ يكونَ مشافَهةً و كشْفاً، و مُصارِحةً و جَهْرًا.
و يُقال: تَوارَثُوا المَجْدَ طِرافاً : أي عن شَرَفٍ عن ابنِ عبّادٍ، و هو نَقيضُ التِّلادِ، و قد أَغْفَلَه عند نَظائِرِه.
و المِطْرافُ : النّاقَةُ التي لا تَرْعَى مَرْعىً حَتَّى تَسْتَطْرِفَ غيرَه عن الأَصْمَعِيِّ.
و المُطْرَفُ كمُكْرَمٍ هََكذا في سائِر النُّسَخِ، و الصوابُ:
كمِنْبَرٍ و مُكْرَمٍ، كما في الصِّحاحِ و العُبابِ و اللِّسانِ، فالاقْتِصارُ على الضَّمّ قُصورٌ ظاهِرٌ، و هو: رِداءٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعٌذو أَعْلامٍ ج: مَطارِفُ و قالَ الفَرّاء: المِطْرَفُ من الثِّيابِ:
الذي جُعِلَ في طَرَفَيْه عَلَمانِ، و الأَصلُ مُطْرَفٌ بالضم، فكَسَرُوا الميمَ؛ ليكونَ أَخَفَّ، كما قالُوا: مِغْزَلٌ، و أَصْله مُغْزَل، من أُغْزِلَ: أي أُدِيرَ، و كذََلك المِصْحَفُ و المِجْسَدُ، وَ نَقَل الجوهريُّ عن الفَرّاءِ ما نَصُّه: أَصْلُه الضمُّ؛ لأَنَّه في المَعْنَى مَأْخوذٌ من أُطْرِفَ ، أي: جُعِلَ في طَرَفَيْهِ [٣]
العَلَمانِ، و لََكِنَّهم استَثْقَلُوا الضَّمّةَ فَكَسَرُوه. قُلتُ: و قد رُوِيَ أَيضاً بفَتْح المِيمِ، نقله ابنُ الأَثِيرِ في تفسيرِ ١٧- حَديثِ :
«رأَيْتُ على أَبي هُرَيْرَةَ مِطْرَفَ خَزٍّ» . فهو إذاً مُثَلَّثٌ، فافْهَمْ ذََلك.
و طَرّافٌ كشَدّادٍ: عَلَمٌ. و يُقالُ: أَطْرَفَ البَلَدُ: إذا كثُرَت طَرِيفَتُه و قد مَرَّ ذكرُها.
و أَطْرَفَ الرّجُلُ: طابَقَ بينَ جَفْنَيْهِ عن ابنِ عَبّادٍ.
و أَطْرَفَ فُلانًا: أَعْطاهُ ما لَم يُعْطَ [٤] أَحَدٌ قَبْلَكَ هكذا في سائر النسخِ، و الصوابُ ما لم يُعْطِهِ [٥] أَحَداً قبْلَه، كما هو نَصُّ اللِّسان.
وَ يُقال: أَطْرَفْتُ فُلانًا: أي أَعْطَيْتُه شَيْئاً لم يَمْلِكْ مِثْلَه، فأَعْجَبَه.
و الاسْمُ الطُّرْفَةُ ، بالضَّمِ قال بعضُ اللُّصُوص بعدَ أَنْ تاب:
قُل لِلَّصُوصِ بَني اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا # بُرَّ العِراقِ، و يَنْسَوْا طُرْفَةَ اليَمَنِ
و مُطْرَفٌ ، كمُكْرَمٍ: لَقَبُ عَبْدِ اللََّه بْنِ عمْرِو بنِ عُثْمانَ بنِ عَفّان، لقِّبَ به لحُسْنِه: و كُنْيَتُه أَبو محمَّدٍ، و يُلَقَّبُ أَيضاً بالدِّيباجِ لجَمالِه، رَوَى عن أَبيه.
و يُقال: فَعَلْتُه في مُطَرَّفِ الأَيّامِ، كمُعَظَّمٍ، و في مُسْتَطْرِفها أي: في مُسْتَأْنَفِها نقله الجَوْهَريُّ و الصاغانيُّ.
و المُطَرَّفُ ، كمُعَظَّمٍ، من الخَيْلِ: الأَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ الذَّنَبِ و سائِرُ جَسَدِهِ يخالِفُ ذلك أَو أَسْوَدُهُما و سائِرُه مُخالِفُ ذََلِك كِلاَ القَولَيْن نقلَهما الجَوْهَرِيُّ، و قال ابو
[١] قيدها ياقوت بالتحريك.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: من أهله.
[٣] في اللسان: «طرفه» و المثبت كالصحاح و التهذيب.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: لم يُعطه أحداً قبله.
[٥] عن هامش القاموس، و هي عبارة إحدى نسخه، و الذي بالأصل: ما لم يُعط أحداً.