تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤ - سوغ سوغ
و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
سَمَّغَهُ تَسْمِيغًا : أَطْعَمَهُ و جَرَّعَه، كسَغَّمَهُ، عَنْ كُرَاعٍ.
وَ برسمَغْمُون : مَوْضِعٌ بالمَغْرِبِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
سملغ [سملغ]:
السمْلَغُ : كجَعْفَرٍ، و عَمَلَّسٍ: الطَّوِيلُ، كالسَّلْغَمِ، و ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، و أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ.
سوغ [سوغ]:
ساغَ الشَّرَابُ يَسُوغُ سَوْغًا ، و سَوَاغًا ، بفَتْحِهِمَا، و في بَعْضِ النُّسَخِ: الأَخِيرُ بالضَّمِّ: سَهُلَ مَدْخَلُهُ في الحَلْقِ، و مِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: سََائِغاً لِلشََّارِبِينَ [١] .
وَ قال الشّاعِرُ:
فَسَاغَ لِيَ الشَّرَابُ و كُنْتُ قِدْماً # أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيمِ [٢]
قال ثَعْلَبٌ: سَأَلْتُ ابْنَ الأَعْرَابِيِّ عَنْ مَعْنَى «الحَمِيمِ» في هََذَا البَيْتِ، فقَالَ: هُوَ الماءُ البارِدُ، قال ثَعْلَبٌ:
فالحَمِيمُ عِنْدَهُ مِنَ الأَضْدادِ.
وَ كَذا ساغَ الطَّعامُ سَوْغًا : إذا نَزَلَ في الحَلْقِ.
و يُقَالُ: سُغْتُه ، بالضَّمِّ، أَسُوغُه ، و سِغْتُه ، بالكَسْرِ، أَسِيغُه ، لازَمٌ مُتَعَدٍّ، وَ الأَجْوَدُ أَسَغْتُه إساغَةً .
و السِّراغُ ، ككِتَابٍ: ما أَسَغْتَ بِهِ غُصَّتَكَ، يُقَالُ: الماءُ سِواغُ الغَصَصِ، قال الكُمَيْتُ:
وَ كَانَتْ سِوَاغًا أَنْ جَئِزْتُ بغُصَّةٍ # يَضِيقُ بِهَا ذَرْعًا سِوَاهُم طَبِيبُهَا
و شَرَابٌ أَسْوَغُ . و سائِغٌ ، ، أي: عَذْبٌ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَ كَذََلِكَ طَعَامٌ أَسْوَغُ : إذا كانَ يَسُوغُ في الحَلْقِ.
و ساغَتْ بِه الأَرْضُ سَوْغًا مِثْلُ ساخَتْ قالَهُ أَبُو عَمْرٍو.
و ساغَتِ النّاقَةُ: شَذَّتْ و تَبَاعَدَتْ.
و مِنَ المَجَازِ: ساغَ لَهُ ما فَعَلَ أي: جَازَ لَهُ ذََلِكَ.
و مِنَ المَجَازِ أَيْضاً: قَوْلُهُم: هََذا سَوْغُ هََذَا، و سَوْغَتهُ ، كِلاهُمَا في الذَّكَرِ و الأُنْثَىََ، لِلَّذِي وُلِدَ بَعْدَهُ، وَ في المُفْرَداتِ: عَلَى إثْرِهِ عاجِلاً، و لَم يُولَدْ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ: هِيَ أُخْتُه سَوْغُهُ و سَوْغَتُه ، و هُوَ أَخُوه سَوْغُه و سَوْغَتُه ، و قِيلَ: سَوْغُ الرَّجُلِ: الَّذِي يُولَدُ عَلَى إثْره و إنْ لَم يَكُ أَخاهُ، و قال الفَرّاءُ: سَمِعْتُ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قال أَحَدُهُما: سَوْغُه ، وَ قال الآخَرُ: سَوْغَتُه ، معناهُ: يَتْلُوه.
وَ قال ابنُ فارِسٍ: هََذا سَوْغُ هََذا، أي: عَلَى صِيغَتِه، قال: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ السِّينُ مُبْدَلَةً مِنْ صادٍ، كأَنَّهُ صِيغَ صِيَاغَتَهُ.
و يُقَالُ: أَسِغْ لِي غُصَّتيِ أي: أَمْهِلْنِي و لا تُعْجِلْنِي، عنِ ابْنِ عَبّاد و الجَوْهَرِيِّ.
و قال اللِّحْيَانِيُّ: أَسْوَغَ الرَّجُلُ أَخاهُ: إذا وُلِدَ مَعَهُ، وَ قِيلَ: إذا وُلِدَ بَعْدَه و هُوَ عن ابن عبَاد.
و قَالَ ابن بَزرج أساغ فلان بِفلان: إذَا تَمَّ أَمْرُه بِه، وَ بِه كانَ قَضَاءُ حاجَتِه، و ذََلِكَ أَنَّهُ يُرِيدُ عِدَّةَ رِجال، أَو عِدَّةَ دَرَاهِمَ، فَيَبْقَى واحِدٌ بِه يَتِمُّ الأَمْرُ، فإِذا أَصَابَهُ قِيلَ: أَساغَ بِه و يُقَالُ في الكَثِيرِ: أَساغُوا بِهِمْ. و مِنَ المَجَازِ: سَوَّغَهُ تَسْوِيغًا : جَوَّزَهُ، وَ في المُفْرَدَاتِ:
سَوَّغَهُ مالاً، مُسْتَعارٌ [٣] .
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: سَوَّغَ لَهُ كذََا ، أي: أَعْطَاهُ إيّاهُ. قال الصّاغَانِيُّ: و تَسْوِيغَاتُ السَّلاطِينِ مِنْ هََذا، أي: منْ سَوَّغَهُ لَهُ تَسْوِيغًا : جَوَّزَهُ، قال: و هِيَ مُوَلَّدَةٌ، قال شَيْخُنَا:
والمُرَادُ بالتَّسْوِيغِ : الإِذْنُ في تَنَاوُلِ الاسْتِحْقاقِ مِنْ جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ؛ تَيْسِيرًا و تَسْهِيلاً عَلَى الآخِذِ، فهُوَ مِنْ ساغَ الشَّرَابُ:
سَهُلَ، أو مِنْ سَوَّغَهُ : جَوَّزَهُ، فيكُونُ عَرَبِيًّا، و هُوَ الظّاهِرُ و الأَوْلَى.
قُلْتُ: مُرَادُ الصّاغَانِيِّ-بكَوْنِهَا مُوَلَّدَةً-أَنَّهَا لَم تُسْمَعْ في كَلامِ الفُصَحاءِ، و لَم تُرْوَ عَنْهُمْ، و كَوْنُ مَأْخَذِهَا صَحِيحاً لا يَمْنَعُ مِنْ تَوْلِيدِها؛ لفِقْدَانِ السَّماعِ عَنِ الفُصَحَاءِ، و عَدَمِ وُرُودِهَا في كَلامِهِمْ، فَتَأَمَّلْ.
[١] سورة النحل الآية ٦٧.
[٢] نسبه بحاشية المطبوعة الكويتية لعبد اللََّه بن يعرب.
[٣] كذا بالأصل و عبارة المفردات: ساغ الشراب في الحلق سهل انحداره، وَ أساغه كذا، قال تعالى: سََائِغاً لِلشََّارِبِينَ و سوّغته مالاً مستعار منه.