تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٩ - ترف ترف
عند أَبي عَلِيٍّ، أي علَى حينِ ذََلِكَ، و قد تَقدَّم البحثُ فيه في «أَ ف ف» .
تحف [تحف]:
التُّحْفَةُ ، بالضَّمِّ، و كَهُمَزَةٍ، نَقَلَهَا الجَوْهَرِيُّ، و الصَّاغَانِيُّ: ما أَتْحَفْتَ به الرَّجُلَ مِن البِرّ و اللَّطَف، مُحَرَّكَةً، و في بعض النُّسَخِ بالضَّمِّ، و التُّحْفَةُ : الطُّرْفَةُ مِن الْفَاكِهَةِ و غيرِهَ من الرَّياحِينِ، ج: تُحَفٌ ، و قد أَتْحَفْتُهُ تُحْفَةً : إذا أَطْرَفْتَه بها، و ١٦- في الحَدِيث : « تُحْفَةُ الصَّائِمِ الدُّهْنُ وَ المِجْمَرُ» . يَعْنِي أَنَّه يُذْهِبُ عنه مَشَقَّة الصَّومِ و شِدَّتَهُ. و ١٦- في حديث أَبي عَمْرَةَ : « تُحْفَةُ الكَبِيرِ [١] و صُمْتَةُ الصَّغِيرِ» . و ١٦- في حديثٍ آخَرَ : « تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ» . أَو أَصْلُهَا وُحْفَةٌ بالوَاوِ، إِلاَّ أنَّ هََذِهِ التاءَ لاَزمَةٌ في تَصْرِيفِ الفِعْل كُلِّه، إِلاَّ في قَوْلِهِم: يَتَفَعَّلُ، فإِنَّهُمْ يقولون: أَتْحَفْتُ الرَّجُلَ تُحْفَةً ، وَ هو يَتَوَحَّفُ، كما يقولون: يَتَوَكَّفُ، قَالَهُ اللَّيْثُ، و كأَنَّهُم كَرِهُوا لُزُومَ البَدَلِ هنا، لاِجْتِماعِ المِثْلَيْنِ، فرَدّوه إلى الأَصْلِ، فإِنْ كانَ علَى ما ذَهَبَ إِليه فتُذْكَرُ في و ح ف، وَ كذلك التُّهَمَةُ، و التُّخَمَةُ، و تُقَاةٌ، و تُرَاثٌ، و أَشْبَاهُها.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
اتَّحَفَهُ ، بتَشْدِيد التَّاءِ، فهو « مُتَّحِفٌ ، بمِعنَى أَتْحَفَهُ ، قال ابنُ هَرْمَةَ:
و اسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا مُثَابِرَةٌ # وَ أَنَّهَا بِالنَّجَاحِ مُتَّحِفَهْ
ترف [ترف]:
التُّرْفَةُ ، بالضَّمِّ: النَّعْمَةُ، و سَعَةُ العَيْشِ.
وَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: التُّرْفَةُ : الطَّعَامُ الطَّيِّبُ أو الشَّيْءُ الظَّرِيفُ تَخُصُّ به صَاحِبَكَ، وَ كُلُّ طُرْفَةٍ تُرْفَةٌ .
و قال الجَوْهَرِيُّ: التُّرْفَةُ : هَنَةٌ نَاتِئَةٌ وَسْطَ الشَّفَةِ الْعُلْيَا خِلْقَةً و قال اللَّيْثُ: و هو أَتْرَفُ مِن التُّرْفَةِ ، تُرْفَةِ الشَّفَةِ، و قال ابنُ فارِسٍ: هي النُّقْرَةُ.
و تَرَفٌ ، مُحَرَّكَةً [٢] : جَبَلٌ لبني أَسَدٍ، أَو: ع قال:
أَراحَنِي الرَّحْمََنُ مِنْ قُبْلِ تَرَفْ # أَسْفَلُهُ جَدْبٌ و أَعْلاهُ قَرَفْ [٣]
و ذُوَ تَرَفٍ [٤] : ع آخَرُ.
و كَفَرِحَ: تَنَعَّمَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُ و أَتْرَفَتْهُ النِّعْمَةُ و سَعَةُ العَيْشِ: أَطْغَتْهُ، كما في الصِّحاحِ، و
٩ *
قيل: أَتْرَفَتْهُ :
نَعَّمَتْهُ، وَ منه قولُه تعالَى: مََا أُتْرِفُوا [٥] ، أي ما نُعِّمُوا، كَتَرَّفَتْهُ تَتْرِيفاً ، أي أَبْطَرَتْهُ.
و أُتْرِفَ فلانٌ: أَصَرَّ علَى الْبَغْيِ نَقَلَه الْعُزَيزِيُّ، و أَنْشَد لِسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيّ [٦] :
ثُمَّ وَلَّى و هْوَ لا يَحْمِي اسْتَهُ # طَائِرُ الأَطْرَافِ عَنْهُ قد وَقَعْ [٧]
و قال ابنُ عَرَفَةَ: المُتْرَفُ ، كمُكْرَمٍ: المَتْرُوكُ يَصْنَعُ ما يَشَاءُ لا يُمْنَعُ منه، قال: و إِنَّمَا سُمِّيَ المُتَنَعِّمُ المُتَوَسِّع في مَلاَذِّ الدُّنْيَا و شَهَوَاتِهَا مُتْرَفاً لأَنَّهُ مُطْلَقٌ له، لا يُمْنَعُ مِن تَنَعُّمِهِ. و المُتْرَفُ : الجَبَّارُ، وَ به فَسَّرَ قَتَادَةُ قولَهُ تعالَى: أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا [٨] أي: جَبَابِرَتَهَا، و قال غيرُه: أُولِي التُّرْفَةِ ، و أَرادَ رُؤَساءَها و قَادَةَ الشَّرِّ منها.
و تَتَرَّفَ : أي تَنَعَّمَ. و اسْتَتْرَفَ : أي تَغَتْرَفَ و طَغَى، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، و الصَّاغَانِيُّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
التَّرَفُ ، مُحَرَّكَةً: التَّنَعُّمُ.
وَ التَّتْرِيفُ : حُسْنُ الغِذاءِ.
وَ صَبِيٌّ مُتْرَفٌ ، كمُكْرَمٍ: إذا كان مُنَعَّمَ البَدَنِ مُدَلَّلاً.
و رجلٌ مُتَرَّفٌ ، كمُعَظَّمٍ: مُوَسَّعٌ عَلَيه.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تحفة الكبير، أي التمر، كما صرح به في اللسان» و مثله في النهاية.
[٢] في معجم تُرَف مثال زمَر و مثله في التكملة، و نقل ياقوت عن الأصمعي ضبطه بفتح أوله و ثانيه، كالأصل.
[٣] القرف: داء يأخذ المعزى من بول الأروى، إذا شمته ماتت.
[٤] ضبطت في التكملة بضم ففتح، كسابقتها.
[٩] (*) بالقاموس: «أو» بدل: «و» .
[٥] سورة هود الآية ١١٦.
[٦] بالأصل «الشكري» .
[٧] كذا بالأصل طائر الأطراف، فلا شاهد على هذه الرواية و في المفضليات: طائر الإتراف.
[٨] سورة الإسراء الآية ١٦.