تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧ - نشغ نشغ
و نَسَّغَهُ تَنْسِيغًا، و أَنْسَغَهُ: طَعَنَهُ.
وَ رَجُلٌ ناسِغٌ مِنْ قَوْمٍ نُسَّغٍ : حاذِقُ الطَّعْنِ [١] ، قال رُؤْبَةُ:
إِنِّي عَلَى نَسْغِ الرِّجَالِ النُّسَّغِ
و انْتَسَغَ الرَّجُلُ: تَحَرَّى.
وَ نَسَغَتْ ثَنِيَّتاهُ: خَرَجَتا مِنَ الفَمِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، و كَذََلِكَ بالعَيْنِ.
وَ نَسَغَهُ الكَلامَ: لَقَّنَهُ، لُغَةٌ في الشِّينِ، كما في اللِّسَانِ.
نشغ [نشغ]:
نَشَغَ الماءُ في الأَرْضِ كَمَنَعَ: سالَ. و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: نَشَغَهُ بالرُّمْحِ: إذا طَعَنَ بهِ.
و مِنَ المَجَازِ: نَشَغَ فُلانًا الكَلامَ نَشْغًا : لَقَّنَهُ و عَلَّمَهُ وَ السِّينُ المُهْمَلَةُ لُغَةٌ فيهِ، كَما في اللِّسَانِ، و قَدْ مَرَّ للمُصَنِّفُ في «ن ش ع» أَيْضًا هََذا المَعْنَى، و نَصُّ الصِّحاح. هُنَاكَ:
وَ رُبَّمَا قالُوا: نَشَغَهُ الكلامَ: لَقَّنَهُ إِيّاهُ و هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَشَغَ الصَّبِيَ نَشْغًا : إِذَا أَوْجَرَهُ قالَهُ اللَّيْثُ و أَبُو تُرابٍ، و قالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: نُشِغَ الصِّبِيُّ و نُشِعَ، بالغَيْنِ و العَيْنِ: إذا أُوجِرَ في الأَنْفِ، و العَيْنُ أَعْلَى.
و نَشَغَ الماءَ: شَرِبَهُ بِيَدِهِ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ.
و نَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغًا ، و نَشِيغًا : شَهِقَ حَتَّى كادَ يُغْشَى عَلَيْهِ، وَ مِنْهُ ١٧- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رِضِيَ اللََّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ ذَكَرَ النَّبِيَّ صلّى اللّه عَلَيه و سلّم فَنَشَغَ نَشْغَةً » . أي: شَهِقَ و غُشِيَ عَلَيْهِ، كَتَنَشَّغَ وَ مِنْهُ ١٦- الحَدِيثُ : «لا تَعْجَلُوا بتَغْطِيَةِ وَجْهِ المَيِّتِ حَتَّى يَنْشَغَ ، أَوْ يَتَنَشَّغَ » حَكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ قال أَبُو عُبَيْدَةَ [٢] :
و إِنَّمَا يَفْعَلُ ذََلِكَ تَشَوُّقًا إِلَى صاحِبِه، أَو إِلَى شَيْءٍ فائِتٍ، أَو أَسَفًا عَلَيْهِ، و حُبًّا لِلِقَائِهِ [٣] ، قال: و هََذا بالغَيْنِ لا خِلافَ فِيهِ، وَ مِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
عَرَفْتُ أَنِّي ناشِغٌ في النُّشَّغِ # إِلَيْكَ أَرْجُو مِنْ نَدَاكَ الأَسْبَغِ [٤]
و النَّشُوغُ ، كصَبُورٍ: الوَجُورُ، قالَهُ أَبو تُرَابٍ، و السَّعُوطُ، و العَيْنُ لُغَةٌ فيهِ، كما تَقَدَّمَ، و هُوَ أَعْلَى. و قَدْ نُشِغَ الصَّبِيُّ، كعُنِيَ: أُوجِرَ في الأَنْفِ، و كَذلِكَ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، قالهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
و قال أَبُو عَمْرٍو: نُشِغَ بالشَّيْءِ و نُشِعَ [٥] بهِ: إذا أُولِعَ بهِ فَهُوَ مَنْشُوغٌ بهِ، و مَنْشُوغٌ بِهِ.
و النَّواشِغُ : مَجَارِي الماءِ في الوادِي قالَهُ الفَرّاءُ، و أَنْشَدَ للمَرّارِ بنِ سَعِيدٍ:
وَ لا مُتَدَارِكٍ و الشَّمْسُ طِفْلٌ # ببَعْضِ نَوَاشِغِ الوَادِي حُمُولاَ [٦]
وَ قالَ ابنُ فارِسٍ: هِيَ أَعالِي الوَادِي، الواحِدُ ناشِغَةٌ، وَ خَصَّ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ بِهَا الشُّعْبَةَ المَسِيلَةَ، أو الشِّعْبَ المَسِيلَ، و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: النَّواشِغُ : أَضْخَمُ مِنَ الشِّحاحِ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَنْشَغَ الرَّجُلُ [٧] : إِذَا تَنَحَّى هََذَا هُوَ الصَّوابُ، و قَدْ صَحَّفَه المُصَنِّفُ، فَذَكَرَ في «م س غ» ما نَصُّهُ: مَسَغَ، و امْتَسَغَ: تَنَحَّى، كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْه هُنَاكَ.
و انْتَشَغَ البَعِيرُ، مِثْلُ انْتَسَغَ، بالسِّينِ، و هُوَ أَنْ يَضْرِبَ بِخُفِّه مَوْضِعَ لَذْعِ الذُّبابِ، و هََكذا رَواهُ الأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، و أَنشَدَ لِلأَخْطَلِ البَيْتَ الَّذِي سَبَقَ في «نسغ» قال الصّاغانِيُّ: و الصّوَابُ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ في اللُّغَةِ و في الشِّعْرِ، وَ قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
النَّشْغُ : المَصُّ بالفَمِ.
و انْتَشَغَ الصَّبِيُّ الوَجُورَ: أَخَذَهُ جُرْعَةً بعدَ جُرْعَةٍ.
و المِنْشَغَةُ : المُسْعُطُ، أَوْ الصَّدَفَةُ يُسْعَطُ بِها، و قَدْ أَنْشَغَهُ بِهَا، قال الشّاعِرُ:
سأَنْشَغُهُ حَتَّى يَلِينَ شَرِيسُه # بمِنْشَغَةٍ فِيهَا سِمامٌ و عَلْقَمُ
وَ أَنْشَغَهُ الكَلامَ: لَقَّنَهُ، فَنَشَغَ ، و تَنَشَّغَ ، و انْتَشَغَ ، و ناشَغَ ، قال:
[١] اللسان: حاذقٌ بالطعن.
[٢] في التهذيب و اللسان: أبو عبيد.
[٣] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و حبّا له.
[٤] في الديوان ص ٩٧ من نداك الأسوغ، و الأصل كاللسان.
[٥] عن التهذيب و بالأصل «و نشغ به» و زيد في التهذيب: و شُعف به.
[٦] في اللسان «و لا متلاقيًا» و في مادة طفل، و لم ينسبه فيها: «و لا متلافيا» بالفاء.
[٧] في التهذيب: انتشغ الرجل.