تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٩ - قفف قفف
و قال اللَّيْثُ: قَعَفَ فلانٌ قَعْفاً : اجْتَرفَ التُّرابَ بقَوائِمِه من شِدَّةِ الوَطْءِ و أَنْشَدَ:
يَقْعَفْنَ قاعاً كفَراشِ الغِضْرِمِ # مَظْلُومَةً و ضاحِياً لم يُظْلَمِ
و قَعَفَ المَطَرُ قَعْفاً : جَرَفَ الحِجارَةَ عن وَجْهِ الأَرْضِ فهو قاعِفٌ .
وَ قال الجَوْهَريُّ: القاعِفُ مثلُ القاحِفِ، هو المطَرُ الشَّدِيدُ.
و قال ابنُ الأَعرابيِّ: القَعَفُ ، مُحَرَّكَةً: السُّقُوطُ في كُلِّ شَيْءٍ أَو خاصٌّ بالحائِطِ: أي بسُقُوطِه، قالهُ ابنُ الأَعرابِيِّ أَيْضاً في مَوْضِعٍ آخَر من كِتابِه.
و القَعَفُ : الجِبالُ الصِّغارُ[يكونُ]
____________
٣ *
بعْضُها عَلَى بَعْضٍ قالهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ أَيضاً.
و انْقَعَفَ الجُرُفُ: انْهارَ و انْقَعَرَ، عن أَبي عُبَيْدٍ.
و انْقَعَفَ الحائِطُ: انْقَلَع من أَصْلِه نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و انْقَعَفَ الشَّيءُ: زالَ عن مَوْضِعِه خارجاً، قاله ابنُ دُرَيْدٍ، و أَنْشَدَ:
شُدَّا علَيَّ سُرَّتِي لا تَنْقَعِفْ # إِذا مَشَيْتُ مِشْيةَ العَوْدِ النَّطِفْ
كتَقَعَّفَ و اقْتَعَفَ ، في الكُلِ مما ذُكِرَ من مَعانِيه.
و اقْتَعَفَه اقْتِعافاً : أَخذَه أَخْذاً رَغِيباً و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
و اقْتَعِفِ الجَلْمَةَ مِنْها و اقْتَثِثْ # فإِنّما تَكْدَحُها لِمَنْ يَرِثْ [١]
يُقالُ: أَخَذَ الشَّيْءَ بجَلْمَتِه، أي: أَخَذَه كُلَّه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
سَيْلٌ قُعافٌ ، مثلُ قُحافٍ: أي جُرافٌ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
وَ انْقَعَفَ : إذا ماتَ.
قفف [قفف]:
القَفِيفُ ، كأَمِيرٍ: يِبِيسُ أَحْرارِ البُقُولِ و ذُكُورِها كالجَفِيفِ، و أَحْرارُ البُقُولِ: هو ما يُؤْكَلُ مِنْها بلا طَبْخٍ، وَ ذُكُورُها: ما غَلُظَ منها. و إلى المَرارَةِ ما هُوَ، يُقال: الإِبلُ فيما شاءَتْ من جَفِيفٍ و قَفِيفٍ ، نقَلَه الجوهريُّ.
قَفَّ العُشْبُ، قُفُوفاً بالضم: يَبِسَ و قالَ الأَصْمَعِيُّ: إذا اشْتَدَّ يُبْسُه، كما في الصِّحاحِ.
و قَفَّ الثَّوْبُ قُفُوفاً : جَفَّ بعدَ الغَسْلِ نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
و قَفَّ شَعَرُه قُفُوفاً : إذا قام فَزَعَاً نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قِيلَ:
غَضَباً، و قِيلَ: لَهُما.
وَ قالَ الفَرّاءُ: قَفَّ جِلْدُه قُفُوفاً ، يريدُ اقْشَعَرَّ، و أَنْشَدَ:
وَ إِنِّي لتَعْرُونِي لذِكْراكِ قُفَّةٌ # كما انْتَفَضَ العُصْفُورُ من سَبَلِ القَطْرِ
و قَفَّ الصَّيْرَفيُ يَقُفُّ قُفُوفاً : سَرَقَ الدَّراهِمَ بينَ أصابِعِه، فهو قَفّافٌ كشَدّادٍ، نقله الجوهريُّ، و في حديثِ بعضِهِم، و ضَرَبَ مثلاً فقَالَ: ذَهَبَ قَفّافٌ إلى صَيرَفيٍّ [بدَرَاهِمَ] [٢] ، و هو الذي يَسْرِقُ الدّراهِمَ بكَفِّهِ عند الانْتِقادِ قال:
فقَفَّ بكَفِّهِ سَبْعِينَ مِنْها # من السُّودِ المُرَوَّقَةِ الصِّلابِ
وَ ١٧- رَوَيْنا عن عبدِ اللََّه بنِ إِدْرِيسَ قال : سُئلَ الأَعْمَشُ عن حديثٍ فامْتَنَعَ أَن يُحَدِّثَ به، فلم يَزالُوا به حَتّى اسْتَخْرَجُوه منه، فلمّا حَدَّثَ به ضَرَبَ مثلاً، فقَالَ: جاءَ قَفّافٌ إلى صَيْرَفيٍّ بدراهِمَ يُرِيه إِيّاها، فوَزَنَها، فوجَدَها تَنْقُصُ سَبْعِينَ دِرْهَماً، فأَنْشَأَ يقولُ:
عَجِبْتُ عَجِيبَةً من ذِئْبِ سَوْءٍ # أَصابَ فَرِيسَةً من لَيْثِ غابِ
فقَفَّ بكَفِّه سَبْعِينَ مِنْها # تَنَقّاها من السُّودِ الصِّلابِ
فإِنْ أُخْدَعْ فقد يُخْدَعْ و يُؤْخَذْ # عَتِيقُ الطَّيْرِ من جَوِّ السَّحابِ
نَقَلَه ابنُ ناصرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيّ الحافِظُ في شَرْحِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ
[٣] (*) ساقطة من الأصل و الكويتية.
[١] اللسان برواية: «تقدحها» بدلا من «تكدحها» و قوله: منها، أي من الدنيا وَ ما فيها.
[٢] زيادة عن اللسان و النهاية.