تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٣ - هيف هيف
زادَ أَبُو ليْلَى و كذلِكَ الهِنافُ ، ككِتابٍ و أَنْشَدَ:
تَغُضُّ الجُفُونَ على رِسْلِها # بحُسْنِ الهِنافِ ، و خَوْنِ النَّظَرْ
وَ قال اللَّيْثُ: الهِنافُ : مُهانَفةُ الجَوارِي بالضَّحِكِ، و هو التَّبَسُّمُ [١] .
وَ في نُسْخَةٍ من كتابِ الكامِلِ للمُبَرِّدِ: التَّهانُفُ :
الضَّحِكُ بالسُّخْرَيَةِ [٢] ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
إذا هُنَّ فَصَّلْنَ الحَدِيثَ لأَهْلِه # حَدِيثَ الرَّنا فصَّلْنَه بالتَّهانُفِ
قال أَبُو لَيْلَى: الرَّنا هُنا: اللَّهْوُ.
و الإِهْنافُ : الإسْراعُ، كالتَّهْنِيفِ يُقال: أَقْبَلَ مُهْنِفاً ، وَ مُهَنِّفاً ؛ أي: مُسْرِعاً لِينالَ ما عِنْدِي.
و قال الأَصْمَعِيُّ: الإهْنافُ : تَهَيُّؤُ الصَّبِيِّ للبُكاءِ و هو مِثْلُ الإجْهاشِ.
قال: و المُهانفَة : المُلاعَبَةُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الهُنوفُ ، بالضمِّ: ضَحِكٌ فوقَ التَّبَسُّمِ، عن ابنِ سِيدَه.
وَ تهانَفَ بِهِ: تعَجَّبَ، عن ثَعْلَبٍ.
وَ التَّهَنُّفُ : البُكاءُ قال عَنْتَرةُ بن الأَخْرسِ:
تَكُفُّ و تَسْتَبْقِي حَياءً و هَيْبَةً # لنا ثُمَّ يَعْلُو صَوْتُها بالتَّهَنُّفِ
وَ قد يكونُ التهانُفُ بكاءَ غَيْر الطِّفْلِ، و أَنْشَدَ ثعلبٌ لأَعْرابِيٍ [٣] :
تَهانَفْتَ و اسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ # بسُوقَةِ أَهْوَى، أو بِقارَةِ حائِلِ
فهََذا هُنا إِنّما هُوَ للرِّجالِ دُون الأَطْفالِ؛ لأَنَّ الأَطْفالَ لا تَبْكِي على المَنازِلِ.
قلتُ: و يُمكِنُ أَن يكونَ قولُهُ: تَهانَفْتَ ؛ أي: تَشَبَّهتَ بالأَطْفالِ في بُكائِكَ، فتأَمّلْ.
هوف [هوف]:
الهَوْفُ بالفَتْحِ و يُضَمُ و عَلَيه اقتَصَرَ الجَوْهَريُّ:
الرِّيحُ الحَارَّةُ كما في الصِّحاحِ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ [٤] : الرِّيحُ البارِدَةُ الهُبُوبِ فهو ضِدُّ قالت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرًّا تُؤْبِّنهُ: «و ابْناهُ، لَيْسَ بعُلْفُوف، تَلُفُّه هُوف ، حُشِيَ من صُوف» و قيل: لم يُسْمَعْ هََذا إلاَّ في كَلامِ أُمِّ تأَبَّطَ شَرًّا.
و الهُوفُ بالضمِّ: الرَّجُلُ الخاوِي الجَبانُ الذي لا خَيْرَ عِنْدَه. وَ الهُوفُ : لُغَةٌ في الهَيْفِ: لنَكْباءِ اليَمَنِ و به فُسِّرَ قولُ أَمِّ تأَبَّطَ شَرًّا.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الهُوفُ ، بالضَّمِّ: الرَّجُلُ الأَحْمَقُ.
وَ قالَ ابنُ عَبّادٍ: الهُوفُ : نَحْوُ سِحاءِ [٥] البَيْضِ.
وَ هَوْفانُ ، بالفتح: موضِعٌ.
هيف [هيف]:
الهَيْفُ : شِدَّةُ العَطَشِ من إصابَةِ الرِّيحِ الحارّةِ.
و الهَيْفُ ، و الهُوفُ: رِيحٌ حارَّةٌ تَأْتِي مِن نَحْوِ اليَمَنِ وَ هي نَكْباءُ بَيْنَ الجَنُوبِ و الدَّبُورِ من تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْلٍ تُيَبِّسُ النَّباتَ، و تُعَطِّشُ الحَيَوانَ و تُنَشِّفُ المِياهَ قال ذُو الرُّمّةِ:
وَ صَوَّحَ البَقْلَ نَئّاجٌ تَجِىءُ بِهِ # هَيْفٌ يَمانِيَةٌ في مَرِّها نَكَبُ
وَ قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: نَكْباءُ [٦] الصَّبا و الجَنُوبِ، مِهيافٌ مِلْواحٌ مِيباسٌ للبَقْل، و هي التي تَجِيءُ بين رِيحَيْنِ، و قال الأَصْمَعِيُّ: الهَيْفُ : الجَنُوبُ إذا هَبَّتْ بِحَرٍّ، و قِيلَ: إنّ
[١] في التهذيب: و هو فوق التبسم.
[٢] انظر مادة «هتف» و ما لاحظناه هناك.
[٣] اللسان و بهامشه: قوله لأعرابي، في معجم ياقوت: قال الراعي:
تهانفت.. الخ و البيت في ديوانه ط بيروت ص ٢٠٥ مطلع قصيدة بمدح يزيد بن معاوية بن أبي سفيان برواية:
بقارة أهوى أو بسوقة حائل
وَ انظر تخريجه، و انظر معجم البلدان «أهوى» و «سوقة حائل» .
[٤] انظر الجمهرة ٣/١٦٢.
[٥] سحاء البيض: قشره.
[٦] الأصل و اللسان و في التهذيب: نكساء.