تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٠ - وزغ وزغ
و أَتْغَاهُ يُتْغِيهِ بمَعْنَاهُ، و سَيَأْتِي في المُعْتَلِّ إِنْ شاءَ اللََّهُ تَعَالَى.
و أَوْتَغَ السُّلْطَانُ فُلانًا: إذا حَبَسَهُ، أَوْ أَلْقاهُ في بَلِيَّةٍ. أَو أَوْتَغَهُ : أَوْجَعَهُ، يُقَالُ: و اللََّهِ لأوتِغَنَّكَ ، أي:
لأُوِجِعَنَّكَ.
و أَوْتَغَ دِينَهُ بالإِثْمِ و قَولَه، أيْ: أَفْسَدَهُ. *و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
وَتِغَ الرَّجُلُ، كوَجِلَ: فَسَدَ.
و المَوْتَغَةُ : المَهْلَكَةُ، زِنَةً و مَعْنًى. و وَتِغَ في حُجَّتِه، كوَجِلَ: أَخْطأ.
و الاسْمُ الوَتِيغَةُ .
و أَوْتَغَهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ: لَقَّنَهُ ما يَكُونُ عَلَيْهِ لا لَهُ.
و رَجُلٌ وَتِغٌ ، ككَتِفٍ: يُضَيِّعُ نَفْسَه في فَرْجِه، نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وثغ [وثغ]:
وَثَغَ رَأسَهُ، كَوَعَدَ: شَدَخَهُ. و قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَثَغَ الظّائِرُ ناقَتَهُ يَثَغُهَا وَثْغًا : اتَّخَذَ لَها وَثِيغَةً ، و هِيَ الدُّرْجَةُ الَّتِي تُتَّخَذُ للنّاقَةِ، تُدْخَلُ في حَيائِها إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَظْأَرُوها عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا.
و قال ابْنُ عَبّاد: ثَرِيدَةٌ مَوْثُوغَةٌ و وَثِيغَةٌ : رُدَّ بَعْضُها عَلَى بَعْضٍ. قال: و وَثِيغَةٌ مِنَ المَطَرِ، و وَثْغَةٌ أي: قَلِيلٌ مِنْهُ و في بَعْضِ النُّسَخِ: قَلِيلَةٌ مِنْهُ، و هو غَلَطٌ.
و في النَّوادِرِ: الوَثِيغَةُ : ما الْتَفَ و اخْتَلَطَ مِنْ أَجْنَاسِ العُشْبِ الغَضِ في الرَّبِيعِ، كالوَثِيخَةِ، بالخَاءِ [١] ، و نَقَلَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا. هََكَذا.
وزغ [وزغ]:
الوَزَغَةُ ، مُحَرَّكَةً: سامُ أَبْرَصَ كَمَا في المُحْكَمِ، و في العُبَابِ: دُوَيْبَّةٌ سُمِّيَتْ بِهَا لِخِفَّتِهَا، و سُرْعَةِ حَرَكَتِهَا، ج: وَزَغٌ ، و أَوزَاغٌ ، و وِزْغانٌ ، بالكَسْرِ، و ضَبَطَهُ بعضٌ بالضَّمِّ أَيْضًا، و وِزاغٌ بالكَسْرِ، و إِزْغانٌ عَلَى البَدَلِ، و ١٦- في الحَدِيث : «أَنَّهُ أَمَرَ بقَتْلِ الأَوْزَاغِ » . و ١٤- في حَدِيثِ أُمِشَرِيكٍ : «أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ صلّى اللّه عَلَيه و سلّم في قَتْلِ الوِزْغانِ ، فأمَرَها بِذََلِكَ» . و أَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيِّ:
فَلَمَّا تَجَاذَبْنَا تَفَرْقَعَ ظَهْرُه # كَمَا تُنْقِضُ الوِزْغانُ زُرْقًا عُيُونُها [٢]
و قالَ ابْنُ سِيدَه: و عِنْدِي أنَّ الوِزْغَانِ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ وَزَغٍ ، الَّذِي هُوَ جَمْعُ وَزَغَةٍ ، كَوَرَلٍ و وِرْلانٍ؛ لأَنَّ الجَمْعَ إذا طَابَقَ الواحِدَ في البِنَاءِ و كانَ ذََلِكَ الجَمْعُ مِمّا يُجْمَعُ، جُمِعَ عَلَى ما جُمِعَ عَلَيْهِ ذََلِكَ الوَاحِدُ، و لَيْسَ بجَمْعِ وَزَغَةٍ ؛ لأَنَّ ما فِيه الهاءُ لا يُجْمَعُ عَلَى فِعْلانٍ.
و الوَزَغُ أَيْضا: الارْتِعَاشُ و الرِّعْدَةُ، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي عنِ ابْنِ خالوَيْهِ، و في العُبَابِ: هُوَ الرِّعْشَةُ، و مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ بالتَّحْرِيكِ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الصّاغَانِيُّ في كِتَابَيْهِ، ١٤- و أَوْرَدَ حَدِيثَ الحَكَمِ بنِ [٣] العاصِ، و قَوْلَ النَّبِيِّ صلّى اللّه عَلَيه و سلّم فِيهِ :
«اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِه وَزَغًا » فرَجَفَ مَكَانَه. و رُوِيَ أَنَّهُ قالَ:
«كَذََلِكَ [٤] فَلْتَكُنْ فأَصَابَهُ مَكانَه وَزَغٌ لَم يُفَارِقْهُ» . و ضَبَطَهُ ابنُ الأَثِيرِ و غَيْرُه مِنْ أَصْحابِ الغَرِيبِ بالفَتْحِ فالسُّكُونِ [٥] ، فانْظُرْ ذََلِكَ.
و الوَزَغُ : الرَّجُلُ الحارِضُ الفَشِلُ [٦] ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ، هُوَ هََكَذا في بَعْضِ النُّسَخِ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ ككَتِفٍ، و وُجِدَ في بَعْضِ الأُصُولِ «الفَسْلُ» بفَتْحٍ فسُكُونِ المُهْمَلَةِ.
و وَقَعَ في نُسَخِ الأَسَاسِ: و الوَزَغُ : الفِيلُ، و يُقَال: ما هُوَ إلاّ وَزَغٌ مِن الأَوْزَاغِ ، أي: فِيلٌ [٧] : مِنَ الأَفْيَالِ، و لا أَدْرِي كَيْفَ ذََلِكَ، و لَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ مِنَ الفَسْل، فتَأَمَّلْ ذََلِكَ.
و الأَوْزَاغُ : الضُّعَفَاءُ من الرِّجَالِ، جَمْعُ وَزَغٍ ، كسَبَبٍ و أَسْبَابِ.
و وَزَغَتِ النّاقَةُ بِبَوْلِها، كوَعَدَ: رَمَتْهُ دُفْعَةً دُفْعَةً، نَقَلَهُ ابنُ
[١] الذي في التكملة عن ابن السكيت وثيجة بالجيم.
[٢] الصحاح برواية: تقعقع ظهره.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الحكم بن العاص، في اللسان:
أنه الحكم أبو مروان ا هـ» و في التهذيب و التكملة كالأصل.
[٤] في التهذيب و التكملة: كذا فلتكن.
[٥] في الفائق ٣/١٥٨ بفتح فسكون.
[٦] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «الفسل» و سينبه عليها الشارح.
[٧] نص الأساس: «فُسْلٌ» و لعله وقعت بيد الشارح نسخة أخرى من الأساس تصحفت فيها اللفظة.