تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٠ - فوف فوف
فصل الفاء
مع الفاء
فلسف [فلسف]:
*و ممّا يُسْتَدرَكُ عَلَيه:
الفَلْسَفَةُ : الحِكْمَةُ، أَعجَمِيٌّ، و هو الفَيْلَسُوفُ ، و قد تَفَلْسَفَ ، هََذا مَوْضِعُ ذِكْرِه، و قد ذَكَره المُصَنِّفُ اسْتِطْراداً في «سوف» كذِكْرِه «سَمَرْقَنْدَ» في «شمر» و فيهِ مُعَايَاةٌ للطَّلَبةِ، فتأَمَّل.
فولف [فولف]:
الفَوْلَفُ ، كَحَوْقَلٍ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ هي الجِلالُ مِنَ الخَوصِ. قال: و غِطاءُ كُلِّ شَيْءٍ و لِباسُه فَوْلَفٌ ، و أَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:
و صارَ رَقْراقُ السَّرابِ فَوْلَفَا # للبيدِ و اعْرَوْرَى النِّعافَ النُّعَّفَا [١]
« فَوْلَفاً لِلْبِيدِ» : مُغَطِّياً لأَرْضِها، هكذا أَورَدَه اللَّيْثُ في تركيب «لفف» .
و قال في تَرْكِيبِ «ولف» الفَوْلَفُ : غِطاءٌ تُغَطَّى بِهِ الثِّيابُ. وَ أَورَدَه الأَزْهَرِيُّ في الثّانِي المُضاعَف، قال: و مما جاءَ على بِناءِ فَوْلَف : قَوْقَلٌ للحَجَلِ، و شَوْشَبٌ: اسمٌ للعَقْرَبِ، وَ لَوْلَبٌ: لَوْلَبُ الماءِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الفَوْلَفُ : السَّرابُ عن ابنِ عَبّادٍ. قلتُ: و عِنْدِي فيه نَظَرٌ.
وَ حَدِيقَةٌ فَوْلَفٌ : مُلْتَفَّةٌ.
وَ الفَوْلَفُ : بِطانُ الهَوْدَجِ، و قِيلَ: هو ثَوبٌ رَقِيقٌ.
فوف [فوف]:
الفَوفُ ، بالفَتْحِ و الضَّمِ و لو قالَ: و يُضَمُّ لكانَ أَخْصَرَ و أَغْنَى عن ذَكْرِ الفَتْحِ: مَثَانَةُ البَقَرِ نقله الصّاغانيِ في التَّكْمِلَة.
و الفَوْفُ : مَصْدَرُ الفُوفَةِ ، يقالُ: ما فافَ عَنِّي بخَيْرٍ و لا زَنْجَرَ، و هو يَفُوفُ بِهِ فَوْفاً و الفُوفَةُ الاسْمُ، و هو أَنْ يَسْأَلَهشَيْئاً فيَقُولَ بظُفْر إِبْهامِهِ عَلَى ظُفْرِ سَبّابَتِه، و لا مِثْلَ هَذَا و أَمَّا الزَّنْجَرةُ [٢] فأَنْ يَأْخُذَ بَطْنُ الظُّفْرِ من طَرَفِ الثَّنِيَّة، و منه قولُ الشَّاعِرِ:
وَ أَرْسَلْتُ إِلَى سَلْمَى # بأَنَّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ
فما جادَتْ لَنَا سَلْمَى # بزِنْجِيرٍ و لا فُوفَهْ
و الفُوفُ بالضَّمِّ: البَياضُ الذي يكونُ في أَظْفارِ الأَحْداثِ نَقَلَه الجوهريُّ، أَو بالضّمِّ أَكْثَرُ [٣] و قد رُوِيَ فيه الفَتْحُ، و هو قليلٌ الواحِدَةُ بهاءٍ. و الفُوفُ بالضَّمِّ: القِشْرَةُ التي تَكُونُ على حَبَّةِ القَلْبِ. و في التَّهْذِيب: هي القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ على النَّواةِ دُونَ لَحْمَةِ التَّمْرِ قال: و هي القِطْمِيرُ أَيْضاً.
و كُلُّ قِشْرٍ: فُوفٌ ، و فُوفَةٌ . وَ قال الجَوْهَريُّ: الفُوفُ : الحَبَّةُ البَيْضاءُ في باطنِ النَّواةِ التي تَنْبُتُ منها النَّخْلَةُ.
و الفُوفُ : ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمَنِ و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
وَ هي ثِيابٌ رِقاقٌ من ثِيابِ اليَمَنِ مُوَشّاةٌ.
و الفُوفُ : قِطَعُ القُطْنِ ثَبَتَ في بعضِ أَصُولِ الصِّحاحِ، و سقَطَ من بَعْضٍ [٤] .
و الفُوفُ في قَوْلِ ابْنِ أَحْمَرَ:
وَ الفُوفُ تَنْسُجُه الدَّبُورُ و أَتْ # لالٌ مُلَمَّعَةُ القَرَا شُقْرُ
: الزَّهَرُ، شَبَّهَه
____________
٥ *
بالفُوفِ من الثِّيابِ تَنْسُجُه الدَّبُوُر إذا مَرَّتْ به، و أَتْلالٌ: جمع تَلْ، و المُلَمَّعَةُ من النَّوْرِ و الزَّهْرِ.
و قَوْلُهم: ما ذاقَ فُوفاً : أي شَيْئاً، و ما أَغْنَى عَنِّي فُوفاً :
[١] الشطران في ديوان العجاج ص ٧٠ و نسبا إليه في اللسان و التكملة.
[٢] في التهذيب: فما يأخذ بطنُ الظفرِ من طرف الثنية (في اللسان: بطن الثنية) إذا أخذتها به.
[٣] على هامش القاموس نبه إلى أن جملة «أو بالضم أكثر» مضروب عليها في نسخة المؤلف.
[٤] لم ترد في الصحاح المطبوع، إلاّ أن مصححه نبه عليها بهامشه.
[٥] (*) بالقاموس: «شُبِّه» بدل: «شَبَّهَهُ» .